المسار :تخوض الولايات المتحدة حربها على إيران بدعم دولي محدود مقارنة بالحروب السابقة، إذ يقود الرئيس الأميركي دونالد ترامب العمليات العسكرية إلى جانب دولة الاحتلال الإسرائيلي، في ظل توتر واضح مع عدد من الحلفاء الغربيين وانتقادات قانونية ودبلوماسية للخطوة.
وبخلاف حرب الخليج عام 1991 أو غزو العراق عام 2003، لم تسعِ واشنطن هذه المرة إلى تشكيل تحالف دولي واسع، بل اعتمدت سياسة الضغط على الدول الحليفة لدفعها إلى التعاون، مع توجيه انتقادات علنية لمن يرفض ذلك.
وفي هذا السياق، انتقد ترامب بريطانيا واعتبرها “غير متعاونة للغاية”، فيما قيّد رئيس الحكومة البريطانية كير ستارمر استخدام القواعد الجوية البريطانية للأغراض الدفاعية فقط. كما هدّد ترامب بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا بعد رفضها السماح باستخدام قواعدها العسكرية.
ويرى محللون أن الحرب تعكس توجهاً أميركياً لتجاوز الأطر الدولية، حيث لم تحاول واشنطن أو دولة الاحتلال الإسرائيلي إظهار نية للعودة إلى الأمم المتحدة قبل بدء العمليات العسكرية التي أدت سريعاً إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.
في المقابل، انقسمت المواقف الدولية؛ إذ أبدى بعض القادة تأييدهم للهجوم بحجة منع إيران من امتلاك سلاح نووي، بينما اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الهجوم يخالف القانون الدولي، داعياً إلى وقف الحرب سريعاً.
ويرى خبراء أن استمرار الحرب قد يمنح الصين فرصة لتحقيق مكاسب إستراتيجية، في ظل استنزاف القدرات العسكرية الأميركية وانشغالها في الشرق الأوسط، وهو ما قد ينعكس على توازن القوى العالمي في السنوات المقبلة.

