المسار: أصدرت الأحزاب الشيوعية في إيران (حزب توده)، وإسرائيل (الحزب الشيوعي الإسرائيلي)، والولايات المتحدة (الحزب الشيوعي الأميركي)، اليوم الجمعة، بيانًا مشتركًا أدانت فيه العدوان الذي شنته إسرائيل والولايات المتحدة على إيران.
وقال البيان “إن العدوان الحربي الذي شنته إسرائيل وإمبريالية الولايات المتحدة في ساعة مبكرة من صباح اليوم السبت، 28 شباط، على إيران، أشعل فتيل حرب واسعة النطاق ويجرّ المنطقة وشعوبها نحو المزيد من الكوارث والضحايا المدنيين – كل هذا خدمةً للمصالح الإمبريالية القديمة والجديدة، ضد مصالح الشعوب واستقلالها وحقّها بتقرير مصيرها في مساعٍ للسيطرة والهيمنة على المنطقة والعالم”.
وأكد أن “الإعلان المسبق والجهور لإدارة ترامب عن نيتها “تغيير النظام” في دول سيادية في المنطقة وفي القارة اللاتينية هو دوس فظّ على سيادة الشعوب وكرامتها. هذا الإعلان هو تفكيك لمعنى وجود القانون الدولي وجميع الأعراف المعمول بها سابقًا، ويتعاظم هذا الخطر مع كل حرب وعدوان أمريكي وإسرائيلي”.
وأضافت الأحزاب في بيانها أنه “لا يُمكن التغاضي عن تجارب الشعوب في فلسطين والعراق وليبيا وسوريا والسودان ولبنان وفي كل دولة في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية تواجه الاستعمار والإمبريالية – فالخلاص والتحرر الحقيقيان من الأنظمة الرجعية والمستبدة وتغييرها لا يأتي إلّا بتحرّك من الشعب وبقيادة وطنية – لا من واشنطن أو تل أبيب”.
كما حذّرت مجددًا من أن “هذه الهجمة على إيران والشعب الإيراني هي المقدّمة للهيمنة التامة على باقي دول المنطقة، وهو مخطّط لا تتردّد الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية بالإفصاح عنه، ونؤكّد كذلك أن هذا العدوان العسكري الإمبريالي الأمريكي الإسرائيلي ليس فقط لا يبشّر بتحرّر إيران من نير الطغيان والدكتاتورية الحالية، بل هو محاولة لتدمير إيران كدولة إقليمية قادرة، واستبدال الحكومة الحالية بنظام تابع ومستبد أعلن مسبقًا برنامجه لقمع خصومه دمويًا”.
ودعت الأحزاب في بيانها “جميع القوى الساعية إلى التحرّر الحقيقي من أنظمة الاستغلال والقمع في كل من بلداننا وكذلك القوى المحبة للسلام والتقدم في العالم، إلى توحيد الجهود بكل طاقتهم في هذه اللحظات الحساسة والحاسمة من أجل النضال ضد حكومات الحرب والعدوان”.

