“تقرير الاستيطان الأسبوعي “تصعيد استيطاني وتهجير قسري.. حكومة الاحتلال تضع الضفة الغربية أمام أخطر مخطط حتى 2030

المسار :كشف تقرير صادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان أن حكومة الاحتلال تتجه نحو تحول خطير في أولوياتها في الضفة الغربية، يقوم على تسريع الاستيطان وفرض سياسة التهجير القسري للفلسطينيين، ضمن مخطط يهدف إلى تغيير الواقع الديمغرافي وقطع الطريق أمام أي تسوية سياسية.

وأوضح التقرير أن وزير المالية ووزير الاستيطان في وزارة الجيش بتسلئيل سموتريتش أعلن خلال لقاء مع قادة المستوطنين في مستوطنة “بسغوت” قرب رام الله عن خطة استراتيجية حتى عام 2030، تقوم على توسيع المستوطنات، تعزيز البؤر الزراعية الاستيطانية، وفرض ما يسمى “السيادة الإسرائيلية” على الضفة الغربية، إلى جانب تشجيع هجرة الفلسطينيين من الضفة وقطاع غزة.

وأشار التقرير إلى أن هذه السياسة تمثل انقلاباً على ما كان يعرف بـ“خطة الحسم” التي طرحها سموتريتش عام 2017، إذ تحولت فكرة التهجير من خيار محدود إلى سياسة رسمية تستهدف الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية بشكل شامل.

تضييق اقتصادي لدفع الفلسطينيين للهجرة

وبحسب التقرير، تعمل حكومة الاحتلال على تفكيك الاقتصاد الفلسطيني عبر احتجاز أموال المقاصة، ومنع العمال من العمل داخل الخط الأخضر، وتشجيع تشغيل العمال الأجانب، في محاولة لدفع الفلسطينيين، خاصة الشباب، إلى الهجرة.

كما ترافق هذه السياسات مع تصاعد هجمات المستوطنين والإجراءات العسكرية مثل هدم المنازل، والإغلاقات، والحواجز، وتحويل القرى إلى معازل. ومنذ السابع من تشرين الأول 2023، قُتل أكثر من 1120 فلسطينياً وأصيب نحو 11,700 آخرين في الضفة الغربية، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألفاً.

مخططات جديدة للسيطرة على الأراضي

التقرير رصد كذلك مشاريع استيطانية جديدة، أبرزها:

شق طريق استيطاني شرق بلدة طمون جنوب طوباس على مساحة تقارب 1042 دونماً.

خطة للسيطرة على نحو 3000 دونم من أراضي خربة عاطوف والبقيعة في الأغوار وتحويلها إلى “منطقة عسكرية مغلقة”.

ربط مستوطنة “بقعوت” بشبكة طرق استيطانية جديدة لتعزيز السيطرة على الأغوار.

ويرى التقرير أن هذه الخطوات تأتي ضمن خطة أوسع لإنشاء منطقة عازلة في الأغوار الشرقية وتعزيز السيطرة الاستراتيجية على المنطقة.

تهجير تجمعات فلسطينية

وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، أدت سياسات الاحتلال في السنوات الأخيرة إلى تهجير أكثر من 4000 فلسطيني من 51 تجمعاً سكانياً بشكل كامل و14 تجمعاً بشكل جزئي، في إطار سياسة تهدف إلى تفريغ مناطق واسعة من سكانها.

اعتداءات ميدانية واسعة

كما وثّق التقرير اعتداءات استيطانية واسعة خلال الأسبوع الماضي في محافظات القدس، الخليل، بيت لحم، رام الله، نابلس، جنين، سلفيت والأغوار، شملت:

هجمات على القرى وإطلاق نار على المواطنين.

حرق ممتلكات وتجريف أراضٍ زراعية.

الاعتداء على رعاة الأغنام وسرقة مواشيهم.

نصب بؤر استيطانية جديدة وتسييج أراضٍ رعوية.

وفي نابلس قُتل الشقيقان محمد وفهيم معمر خلال هجوم للمستوطنين على قرية قريوت، في واحدة من أخطر الاعتداءات التي شهدتها الضفة خلال الأسبوع الماضي.

خلاصة التقرير:

يرى التقرير أن الاستيطان والتهجير أصبحا سياسة مركزية لحكومة الاحتلال، مدعومة بتشريعات وقوة عسكرية، بهدف فرض وقائع ديمغرافية وجغرافية جديدة تمنع قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.

Share This Article