المسار : دعت آكشن إيد – فلسطين المجتمع الدولي والمانحين والجهات الفاعلة في المجال الإنساني وصنّاع القرار إلى زيادة التمويل المباشر والمرن وطويل الأمد للمؤسسات التي تقودها النساء، مؤكدة أن دعم هذه المؤسسات ليس عملاً خيريًا، بل ضرورة استراتيجية وأخلاقية تعزز صمود المجتمعات وتدفع باتجاه العدالة وتبني حلولًا مستدامة تنطلق من التجربة المعيشة والواقع الفعلي.
وجددت المؤسسة، في بيان بمناسبة يوم المرأة العالمي الذي يصادف الثامن من آذار من كل عام، وصل لوطن نسخة عنه دعوتها إلى إنهاء جميع انتهاكات حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والبدء بإعادة الإعمار، مع التأكيد على أهمية وضع النساء والشباب في مركز جميع مراحل التخطيط والتنفيذ لخطط التعافي المبكرة وإعادة الإعمار. كما طالبت المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية لإنهاء حالة الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني وفقًا للقانون الدولي.
ويأتي الاحتفال بهذه المناسبة هذا العام تحت شعار “العطاء لأجل البناء”، الذي يؤكد على أهمية دعم المؤسسات التي تقودها النساء لما لها من دور في بناء وتنمية المجتمع وتعزيز صموده خلال حالات السلم والطوارئ.
وأشارت المؤسسة إلى أنها تحتفي بإنجازاتها وشراكاتها مع مؤسسات تقودها النساء الفلسطينيات لما لها من دور في تلبية احتياجات المجتمع وإحداث التغيير في ظل احتلال طويل الأمد يمارس سياسات غير قانونية، تشمل حروبًا متكررة وحصارًا غير قانوني على قطاع غزة ومصادرة الأراضي وهدم المنازل وقيود الحركة والاعتقالات وعنف المستوطنين في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
وأوضحت أن آكشن إيد – فلسطين تعمل مع شركائها من المؤسسات التي تقودها النساء على تعزيز قدراتها وتوفير تمويل مباشر ومرن يمكّن من استجابات سريعة تقودها المجتمعات المحلية، إضافة إلى دعم المساحات الآمنة وخدمات الحماية للنساء والفتيات، وتعزيز قيادة النساء في مساحات التنسيق الإنساني وصنع القرار، إلى جانب تطوير مبادرات لتعزيز الصمود الاقتصادي تقودها النساء ومن أجل النساء.
وأكد البيان أن شعار هذا العام “العطاء لأجل البناء” يذكّر بأهمية الاستثمار في النساء لما يعود بالفائدة على المجتمع بأكمله، مشددًا على أن دعم المؤسسات التي تقودها النساء يسهم في بناء مجتمعات أكثر صمودًا وأنظمة أكثر شمولًا ونتائج أكثر عدالة.
وأشار البيان إلى أن المؤسسات التي تقودها النساء تقف في طليعة الاستجابة الإنسانية خلال الحرب على قطاع غزة منذ عام 2023 والتصعيد العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية، حيث تقدم خدمات الحماية والتمكين الاقتصادي والدعم النفسي والاجتماعي. كما أنهن المستجيبات الأوائل في أوقات الأزمات والمدافعات على المدى الطويل عن العدالة الجندرية والمساءلة المجتمعية.
ورغم القيود التشغيلية الناتجة عن سياسات الاحتلال غير القانونية ونقص التمويل وقيود الحركة وتقليص المساحة الإنسانية، شددت المؤسسة على أن هذه المؤسسات تبقى شريان الحياة للنساء الفلسطينيات ولمجتمعاتهن، وأن استمرار عملها يعني تقديم مساعدات منقذة للحياة ودعمًا حيويًا للنساء والفتيات والفئات المهمشة.
وأكد البيان أن نهج الشراكة الذي تتبعه المؤسسة ينظر إلى النساء ليس كمستفيدات فحسب، بل كقائدات وصانعات قرار وعوامل تغيير، حيث تشكّل أصواتهن البرامج وتؤثر في السياسات وتعيد تعريف العمل الإنساني الشامل والنسوي في فلسطين.
كما أكدت آكشن إيد أن العطاء والدعم للمؤسسات التي تقودها النساء يعني الثقة بقيادة النساء والاعتراف بخبراتهن، وأن توفير الموارد والتضامن يساهم في بناء مجتمعات أقوى وأنظمة أكثر شمولًا ونتائج أكثر عدالة.
وفي ختام البيان، شددت المؤسسة على أن التقدم الحقيقي يتطلب نقل السلطة والموارد إلى أولئك الأقرب إلى التحديات والحلول، داعية إلى استمرار دعم المؤسسات النسوية باعتبارها ركيزة أساسية لبناء مستقبل أكثر عدالة وصمودًا في فلسطين.

