المسار :قال رئيس كتلة حزب الله البرلمانية محمد رعد، الإثنين، إن لبنان يواجه خيارين لا ثالث لهما، إما خوض الحرب أو الاستسلام لما وصفها بالشروط “المذلة” التي يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى فرضها على الحكومة اللبنانية.
وفي كلمة متلفزة بثتها قناة المنار، أكد رعد أن الحديث عن خيار بين الحرب والسلم “غير دقيق”، مشدداً على أن الواقع يضع لبنان بين مواجهة الاحتلال أو القبول بشروطه.
وأضاف أن “خيار المقاومة هو السبيل الوحيد لصون الكرامة”، حتى مع ما قد يترتب عليه من خسائر وتضحيات، مثل تدمير المنازل والنزوح والجوع وفقدان المأوى، إلى جانب الصبر على ما وصفه بأخطاء بعض الشركاء في الوطن.
وأشار رعد إلى أن المقاومة التزمت بشكل كامل باتفاق وقف إطلاق النار لمدة عام وخمسة أشهر، بينما لم يلتزم الاحتلال بالاتفاق “ولو ليوم واحد”، متهماً إياه باستغلال التزام المقاومة لمواصلة القتل والتدمير.
كما انتقد موقف الحكومة اللبنانية، معتبراً أنها لم تتحرك بشكل كافٍ لمواجهة خروقات الاحتلال، ولم تستخدم علاقاتها الدولية للضغط عليه.
وأوضح أن الصواريخ التي أطلقتها المقاومة مؤخراً جاءت رداً على استهداف المرشد الإيراني علي خامنئي، مؤكداً أنها تمثل “رسالة نفاد صبر” من المقاومة والشعب اللبناني تجاه ما وصفه بغطرسة الاحتلال.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد المواجهات على الجبهة اللبنانية، بعد أن اتسعت رقعة الحرب إقليمياً عقب الهجمات التي بدأت في 28 فبراير/شباط بين الولايات المتحدة ودولة الاحتلال من جهة وإيران من جهة أخرى، والتي أدت إلى سقوط مئات القتلى وامتداد التوتر إلى عدة جبهات في المنطقة.

