ألقت الرفيقة ماجدة المصري نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ونائب رئيس الإتحاد العام للمرأة الفلسطينية ، كلمة الإتحاد العام للمرأة والقوى الوطنية، في الوقفة التي نظمت اليوم في مدينة نابلس إستادا للأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال وبمناسبة الثامن من آذار ، وذلك
بمشاركة السيد غسان دغلس محافظ نابلس ولجنة التنسيق الفصائلي وذوي الأسرى واللجنة الوطنية للدفاع عن الأسرى وعضوات الإتحاد العام للمرأة الفلسطينية ، جاء فيها… نص الكلمة:
” أمهات وأخوات وبنات الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال،
الإخوة والأخوات، الرفاق والرفيقات في اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى،
الرفاق في لجنة التنسيق الفصائلي،
زميلاتي وأخواتي في المرأة في الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، وزميلاتي في الأطر النسوية،
المشاركون الكرام،
أحييكم جميعاً، وباسمكم جميعاً نوجّه تحية الفخر والاعتزاز لأسيراتنا الفلسطينيات الصامدات في سجون الاحتلال، وللأسيرات المحررات. إنها مسيرة نضال طويلة لأسيراتنا نعتز بها؛ فقد صمدن في وجه هذا الاحتلال، وأمام قسوته وإدارته، وأمام ساديته ونازيته في السجون، بما لم يشهد التاريخ مثيلاً له.
لقد قررنا في الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، وفي المؤسسات النسوية، أن يكون الثامن من آذار لهذا العام مخصصاً لتسليط الضوء على المرأة الأسيرة في سجون الاحتلال. ويبلغ عدد الأسيرات المعروفات 72 امرأة أسيرة، بينهن قاصرات، وعاملات، وأمهات، ومريضات، منهن معتقلات إداريات ومنهن موقوفات، عدا أسيرات قطاع غزة غير المعروف مصير بعضهن.
قررنا أن نسلّط الضوء عليهن، ولذلك أطلقنا نداءات إلى جميع المؤسسات النسوية، وإلى الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، وهيئات الأمم المتحدة المختلفة، من أجل وضع قضية الأسيرات الفلسطينيات على جدول أعمالها، وتحديداً المطالبة بالضغط للسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارتهن داخل سجون الاحتلال، ومعرفة أوضاعهن، وخصوصاً الأسيرات المريضات والأسيرات الأمهات.
نعم، إن قضية الأسيرات في الثامن من آذار، كما هي قضية جميع الأسرى في كل وقت، هي قضية الشعب الفلسطيني بأسره، لأننا نعتبر الأسرى رمز استمرار نضالنا، ورمز استمرار مقاومتنا، ورمز صمودنا على أرضنا.
واسمحوا لي أن أوجّه كلامي لزميلاتي وأخواتي في الحركة النسائية. ونحن نحيي اليوم العالمي للمرأة، فإن الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، ومن موقعي في الأمانة العامة، ومع الأطر النسوية والمؤسسات النسوية المختلفة، أوجّه كلمة لهن:
أيها الأخوة والرفاق، نحن لسنا بحاجة إلى تشخيص الوضع ومدى خطورته. نحن في اشتباك وجودي مع العدو الصهيوني اليومي الذي يستهدف وجودنا على أرضنا. وهذا ما نشهده في غزة من إبادة جماعية، وما نشهده في الضفة وفي كل بقعة من بقاع الضفة والقدس، باعتبارها جزءاً مما يسميه الاحتلال “إسرائيل الكبرى” الممتدة من النيل إلى الفرات، فهذا هو الاحتلال الصهيوني الذي بات يعلن مشروعه بشكل واضح
ماذا نقول في هذا اليوم كنساء؟
لقد كنا دوماً رافعة من روافع العمل الوطني الفلسطيني، ورافعة من روافع النضال الوطني الفلسطيني. كنا كذلك وسنواصل ذلك. فالمرأة الفلسطينية، كما حملت الراية منذ بداية الصراع، وقدمت الشهيدات والأسيرات والمناضلات والمقاتلات والمطاردات والمبعدات، بالتأكيد لن تتخلى عن دورها في هذه المرحلة العصيبة والمعقدة التي يحاول الاحتلال فيها نفيَنا وإلغاء وجودنا من هذه الأرض.
نحن جزء أصيل في الحركة الوطنية، وجزء أصيل في الحركة الجماهيرية.
ونحن هنا، ومعنا لجنة التنسيق الفصائلي ولجنة الأسرى، نقول إن هذا يدعونا إلى أن نتوحد، ليس فقط على الصعيد الوطني، بل أيضاً كحركة نسائية بمكوناتها الحالية. فالمرأة الفلسطينية موجودة في كل تجمع سكاني، من خلال النساء واللجان المحلية التي تشكلت مؤخراً، والأطر النسوية الممتدة في قلب الاتحاد وفي قلب الحركة النسوية، وهي شريكة لنا في كل ائتلافاتنا.
نحن في الجركة النسائية نمتلك في هذه المرحلة أكثر بكثير مما امتلكناه في الانتفاضة الأولى والانتفاضة الثانية من خبرات وقدرات وإمكانات. وبالتالي مطلوب منا، نعم، أن نتوحد في وضع خطط لتعزيز صمود النساء، وتعزيز صوت المجتمع، وتمكينه وحمايته بأشكال مختلفة.
فحين نعمل معاً، سواء بامتدادنا الجماهيري أو بقدراتنا النسوية والمتخصصة والمهنية التي نمتلكها ونعمل بها يومياً، فنحن بحاجة إلى أن نتوحد حول خطة عمل، وأن نكون جزءاً من المقاومة الشعبية، وفي إطار المقاومة الشعبية الشاملة التي من المفترض أن ينخرط فيها جميع أبناء شعبنا وبناته، بكل قطاعاته ونقاباته، وتقودها القوى الوطنية والقوى السياسية موحّدة.
هذا المطلب مطلوب منا جميعاً، ونحن كنساء من المفترض أن نكون جزءاً منه، وقد آن الأوان لأن نكون على قدر المسؤولية.
واليوم ، نطلق هذا النداء في يوم المرأة العالمي، لنا بدايةً كنساء، ولكم كقوى وطنية: نعم للمقاومة الشعبية بأشكالها المختلفة، ونحن كنساء نتبنى الأشكال الخاصة بنا التي لنا قدرة عليها في مواقعنا المختلفة، في الريف والمدينة والمخيمات، فهذه مسؤوليتنا جميعاً.
هذا ما نقوله في يوم المرأة العالمي، ونحن نخطط لأنفسنا ونخاطبكم كقوى سياسية: المطلوب قيادة وطنية ومحلية موحدة من أجل تفعيل كل أشكال العمل والنضال. وفي يوم المرأة العالمي، ونحن نحتفي بهذا اليوم تأكيداً لمواصلة النضال، نؤكد أيضاً وقوفنا خلف الأسيرات والأسرى. وبهذه المناسبة نوجّه التحية لجميع نساء شعبنا، ونخص بالذكر نساء شعبنا في قطاع غزة الصامدات، وأمهات الشهداء.”


