المسار : تعتزم دولة الاحتلال رفع ميزانيتها الدفاعية بنحو 40 مليار شيقل، ما يعادل حوالي 13 مليار دولار، ضمن مشروع ميزانية معدلة لعام 2026، بهدف تمويل العمليات العسكرية وتعزيز الاستعدادات في ظل الحرب مع إيران.
ووفق مصادر مالية، سترتفع ميزانية الدفاع بحوالي 28 مليار شيقل (9 مليارات دولار)، إضافة إلى تخصيص 10 مليارات شيقل (حوالي 3.2 مليار دولار) كاحتياطي لتغطية الاحتياجات العسكرية الطارئة. ومن المتوقع أن يصل إجمالي الإنفاق الدفاعي إلى نحو 140 مليار شيقل، ما يعادل حوالي 45 مليار دولار، بزيادة تقارب 115% مقارنة بمستواه قبل الحرب في عام 2023.
ويأتي هذا التوسع في الإنفاق العسكري لتعويض المخزونات العسكرية وتمويل رواتب جنود الاحتياط، بعد استدعاء الجيش أكثر من 100 ألف جندي منذ اندلاع الحرب مع إيران في فبراير الماضي. وفي الوقت نفسه، قد يؤدي هذا التوسع إلى زيادة العجز في الميزانية، الذي كان محدداً سابقاً عند 3.9% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما يبلغ الدين العام نحو 69% من الناتج.
وتشير التقديرات إلى أن تكلفة الفوائد الإضافية على القروض المرتبطة بتمويل الحرب قد تصل إلى نحو 10 مليارات شيقل سنوياً، مع احتمال ارتفاعها إذا زاد العجز في الميزانية. وإذا لم يتم تمويل كامل الزيادة عبر الاقتراض، قد تضطر الحكومة إلى خفض الإنفاق في قطاعات أخرى أو فرض ضرائب جديدة.
وفي إطار إجراءات تقشفية، أعلنت حكومة دولة الاحتلال عن تدابير بنحو 30 مليار شيقل (حوالي 9.6 مليار دولار) لتمويل العمليات العسكرية في غزة ولبنان وإيران حتى نهاية عام 2027. ويجدر بالذكر أن القانون الإسرائيلي يلزم إقرار الميزانية الجديدة قبل 31 مارس، وإلا ستسقط الحكومة تلقائياً.
تأتي هذه الخطوة ضمن خطة الدولة لتعزيز جاهزية قواتها وسط استمرار النزاعات العسكرية والضغوط الإقليمية والدولية، مع سعي الحكومة لتعويض الخسائر وتثبيت السيطرة على الملفات العسكرية والاقتصادية في آن واحد.

