– الحرب على إيران ولبنان تهدف لإعادة تشكيل الشرق الأوسط وتصفية القضية الفلسطينية
– يحذر من محاولة إنشاء تحالف عربي–إسرائيلي ويؤكد: فشل المشروع الأميركي الإسرائيلي في المنطقة مصلحة فلسطينية وعربية
المسار: قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين رمزي رباح إن الحرب التي تقودها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران ولبنان تتجاوز أهدافها المعلنة، معتبراً أنها تسعى إلى إعادة تشكيل الشرق الأوسط بما يكرّس الهيمنة الأميركية الإسرائيلية ويؤدي في نهاية المطاف إلى تهميش القضية الفلسطينية أو تصفيتها.
وأوضح رباح، في حديث لبرنامج شد حيلك يا وطن، عبر شبكة وطن الإعلامية، أن انشغال العالم بالحرب الإقليمية الجارية يتيح لإسرائيل توسيع سياساتها الاستيطانية في الضفة الغربية وتسريع عمليات الضم والتهجير، مشيراً إلى أن الاعتداءات والاقتحامات وعمليات القتل تتواصل بشكل يومي في مختلف المناطق الفلسطينية.
وأضاف أن إسرائيل تستغل الظرف الإقليمي لتكريس وقائع جديدة على الأرض، من خلال توسيع الاستيطان وإقامة بؤر جديدة وتهجير عشرات التجمعات الفلسطينية، إضافة إلى تشديد القيود في القدس وإغلاق المسجد الأقصى والتضييق على السكان.
وفي ما يتعلق بقطاع غزة، أكد رباح أن الأوضاع الإنسانية تتدهور بشكل كبير نتيجة استمرار القصف وتشديد الحصار ومنع دخول المساعدات والوقود والمواد الأساسية، مشيراً إلى أن الوعود المتعلقة بوقف إطلاق النار وإعادة الإعمار وفتح المعابر لم تتحقق حتى الآن.
وحذر من أن أحد أهداف الحرب الدائرة يتمثل في إنشاء تحالف إقليمي عربي–إسرائيلي تقوده الولايات المتحدة، معتبراً أن مثل هذا التحالف سيؤدي إلى تهميش القضية الفلسطينية وتحويل الصراع في المنطقة بعيداً عن الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار رباح إلى أن واشنطن تسعى من خلال هذه الحرب إلى إعادة هندسة المنطقة سياسياً وأمنياً واقتصادياً، بما يعزز مكانة إسرائيل كقوة مهيمنة في الشرق الأوسط.
وفي السياق الفلسطيني الداخلي، شدد رباح على ضرورة بلورة موقف فلسطيني واضح من الحرب الدائرة، مؤكداً أن الفلسطينيين معنيون بإفشال المشروع الأميركي الإسرائيلي في المنطقة، لأن نجاحه سيجعل القضية الفلسطينية الضحية الأولى.
كما دعا إلى اعتماد استراتيجية وطنية موحدة تقوم على استنهاض المقاومة الشعبية وتعزيز صمود المواطنين في الضفة الغربية، خصوصاً في المناطق المهددة بالمصادرة والاستيطان.
وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب أيضاً استعادة الوحدة الفلسطينية وتفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية كمرجعية وطنية جامعة تضم مختلف القوى والفصائل، بما فيها حركتا حماس والجهاد الإسلامي.
وختم رباح بالتحذير من أن التغيرات الإقليمية المتسارعة قد تفرض ترتيبات جديدة في المنطقة، مشدداً على أن الفلسطينيين بحاجة إلى وحدة وطنية ورؤية سياسية واضحة لضمان عدم تهميش قضيتهم في أي تسويات أو تحولات مقبلة.
المصدر: وطن للانباء

