مراقبون خليجيون يحذرون من مخطط استدراج إسرائيلي.. والخليج يتعامل مع التوتر بحذر

المسار : حذر باحثون ومفكرون خليجيون من مخاطر اتساع دائرة التصعيد العسكري في المنطقة، ومن محاولات جرّ دول الخليج إلى صراعات إقليمية معقّدة لا تخدم أمنها ولا استقرارها.

وأكدوا أن تجاهل الدور الذي لعبته “إسرائيل” في إشعال فتيل التصعيد، عبر ضرباتها السابقة وسياساتها التصعيدية، يقدّم رواية ناقصة للمشهد، ويغفل أحد أبرز العوامل التي دفعت المنطقة نحو هذا المنحى الخطير، داعين إلى قراءة متوازنة للأحداث تكشف جذور الأزمة وتمنع توسيع رقعة الحرب.

وقال رئيس مركز “ريكونسنس” للبحوث والدراسات (مستقل مقره الكويت) عبدالعزيز العنجري، إن استهداف إيران لدول الخليج وتهديد أرواح المدنيين والعسكريين أمر لا يمكن تبريره بأي حال من الأحوال.

وأضاف العنجري في حديث لـ”قدس برس”، أن اللافت في الخطاب الخليجي الرسمي هو الإصرار على تناول مسألة الصواريخ وكأنها ظهرت من فراغ، مشيرًا إلى أن هذا الخطاب أدان إيران إدانة صريحة ومفهومة، لكنه في المقابل تجنّب وضع الضربات الإسرائيلية التي سبقت التصعيد ضمن الرواية ذاتها.

وأكد أن إسرائيل كانت الطرف الذي دفع المنطقة نحو هذا المسار المتصاعد، وهي التي جعلت سماء الخليج تمتلئ بالصواريخ، معتبرًا أن تجاهل هذا الدور لا يعكس حيادًا بقدر ما يعكس تهرّبًا سياسيًا من تسمية بداية الأزمة كما هي.

وختم بالتأكيد على ضرورة إدانة إيران بوضوح، ولكن دون إغفال الطرف الذي فجّر أصل الأزمة وما زال يدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والأزمات.

من جهته، قال الأكاديمي السعودي والمدير السابق للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة «الإيسيسكو» عبدالعزيز التويجري إن محاولات استدراج دول الخليج للمشاركة في حرب لا تعنيها، تهدف في جوهرها إلى ترجيح كفّة قوة على أخرى، في صراع لكل طرف فيه مشروعه الخاص الذي يضرّ بأمن المنطقة واستقرارها وسيادتها.

وأضاف في منشور عبر حسابه على منصة “إكس” (تويتر سابقا) أن هذه المساعي تمثل محاولات خبيثة لتوسيع نطاق الحرب، بما قد يترتب عليها من أضرار جسيمة تطال دول المنطقة وشعوبها.

وأكد التويجري أن دول الخليج أحسنت التصرّف في مواجهة هذا الوضع المتفجّر، إذ تعاملت مع التطورات بحكمة وبعد نظر، رغم ما تعرضت له من عدوان جبان استند إلى مبررات واهية.

المصدر …قدس برس

Share This Article