انقطاع خط “ميكوروت” يفاقم أزمة المياه في خان يونس.. أكثر من 400 ألف مواطن بلا مياه

المسار : تفاقمت أزمة المياه في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، بعد توقف خط المياه التابع لشركة “ميكوروت” الإسرائيلية، ما أدى إلى حرمان أكثر من 400 ألف مواطن من مياه الشرب والاستخدامات المنزلية في مختلف مناطق المحافظة.

وقال مدير ملف المياه في بلدية خان يونس، سلامة شراب، إن ضخ المياه عبر الوصلة الرئيسية القادمة من شركة “ميكوروت” قد توقف بشكل كامل، الأمر الذي فاقم من الأزمة المتصاعدة أصلًا في المدينة، في ظل تدمير واسع للبنية التحتية خلال الحرب.

وأوضح شراب أن قطاع المياه في خان يونس تعرض لضربات قاسية، حيث دُمرت عشرات آبار المياه بشكل كلي أو جزئي، ما أدى إلى تراجع القدرة الإنتاجية للمياه بشكل كبير، وأثر على قدرة البلدية في تلبية الحد الأدنى من احتياجات المواطنين.

وأشار إلى أن المدينة كانت تعتمد على مزيج من مصادر المياه، أبرزها آبار البلدية وخط “ميكوروت”، إلا أن تدمير العديد من الآبار وتوقف الخط الخارجي ترك مئات الآلاف من السكان دون مصدر ثابت للمياه.

وبيّن أن احتياجات السكان في محافظة خان يونس تُقدر بعشرات آلاف الأمتار المكعبة يومياً، في حين أن الكميات المتوفرة حالياً لا تغطي سوى نسبة محدودة من هذا الاحتياج، ما يضطر المواطنين للاعتماد على مصادر بديلة محدودة ومرتفعة التكلفة.

وحذر من تداعيات استمرار انقطاع المياه، مؤكداً أن الأزمة تهدد الأوضاع الصحية والإنسانية في المدينة، خاصة مع تزايد أعداد النازحين والضغط الكبير على ما تبقى من مصادر المياه.

ودعا الجهات الدولية والمؤسسات الإنسانية إلى التدخل العاجل لإعادة تشغيل خط المياه وإصلاح الآبار المتضررة، إضافة إلى توفير حلول طارئة تضمن وصول المياه للسكان.

وفي السياق، قال مقرر الأمم المتحدة المعني بمياه الشرب الآمنة والصرف الصحي، بيدرو أروخو أغودو، إن الاحتلال يمنع دخول نحو 70% من المواد اللازمة لتنقية المياه إلى قطاع غزة.

وأوضح أن حصة الفرد في غزة لا تتجاوز 4.7 لترات يومياً، بينما توصي المعايير العالمية بنحو 100 لتر يومياً للفرد، في حين يبلغ الحد الأدنى للبقاء على قيد الحياة 15 لتراً يومياً وفق معايير منظمة الصحة العالمية.

وأشار إلى أن نحو 90% من محطات المياه في قطاع غزة تعرضت للتدمير منذ بدء العدوان، فيما لم يتبقَّ عاملاً سوى 17 بئراً من أصل 88 بئراً كانت تعمل قبل الحرب، إضافة إلى توقف محطة التحلية المركزية نتيجة انقطاع الوقود ونقص المعدات.

Share This Article