المسار : كشفت صحيفة فايننشال تايمز عن تفاصيل جديدة بشأن دعم عسكري إسرائيلي للإمارات خلال الهجمات الإيرانية، شمل تزويدها بأنظمة دفاع جوي متقدمة، بينها “القبة الحديدية” وأنظمة ليزر، في إطار تعاون دفاعي متصاعد بين الجانبين منذ توقيع اتفاقيات إبراهيم.
وبحسب التقرير، فإن إسرائيل زوّدت الإمارات بأنظمة متطورة، من بينها نظام المراقبة “سبكترو” لرصد الطائرات المسيّرة، ومنظومة الليزر “الشعاع الحديدي” القادرة على اعتراض الصواريخ والطائرات قصيرة المدى، إلى جانب نشر “عشرات” العسكريين الإسرائيليين لتشغيل هذه الأنظمة.
وأضافت الصحيفة أن هذا الدعم ترافق مع تقديم معلومات استخباراتية لحظية حول استعدادات إطلاق صواريخ قصيرة المدى من غرب إيران، كانت تستهدف الإمارات، ما ساهم في تعزيز قدراتها الدفاعية خلال الهجمات.
وأشارت إلى أن التعاون العسكري بين الجانبين برز بشكل واضح خلال المواجهة الأخيرة، حيث دفعت إسرائيل بأنظمة لم تكن قد دخلت الخدمة الكاملة بعد، وتم نقلها بشكل عاجل من مراحل الاختبار إلى الميدان.
ووفق مصادر مطلعة، فإن الإمارات تعرضت لأكثر من 500 صاروخ باليستي ونحو 2000 طائرة مسيّرة، تم اعتراض معظمها باستخدام أنظمة دفاع جوي متعددة، من بينها معدات إسرائيلية الصنع.
وكان موقع أكسيوس قد كشف في وقت سابق عن نشر منظومة “القبة الحديدية” في الإمارات، فيما تحدثت مصادر عن إرسال أنظمة إضافية وتعزيزات عسكرية إسرائيلية وُصفت بأنها “قوة كبيرة على الأرض”.
ولم تعلّق شركات إلبيت سيستمز ورافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة، المطورتان للأنظمة المذكورة، على التقرير، كما امتنعت وزارة الدفاع الإسرائيلية والإمارات عن التعليق الرسمي.
وذكرت الصحيفة أن الحرب التي أعقبت الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران شكّلت أول اختبار عملي واسع للتحالف الدفاعي بين إسرائيل والإمارات، ودفع ذلك إلى نقل منظومات متقدمة إلى الدولة الخليجية.
كما أدى الهجوم الإيراني الواسع، الذي شمل أسراباً من الطائرات المسيّرة وآلاف الصواريخ، إلى استنزاف مخزونات صواريخ الاعتراض لدى الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج، في ظل ارتفاع تكلفتها التي تصل إلى ملايين الدولارات للصاروخ الواحد.
وفي هذا السياق، قدّر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن الجيش الأمريكي استهلك نحو نصف مخزونه من صواريخ “ثاد” و”باتريوت” بحلول التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الواقع دفع إلى زيادة الطلب على أنظمة دفاع منخفضة التكلفة وسريعة الاستجابة، بما في ذلك تقنيات جديدة لاعتراض الطائرات المسيّرة، وسط توجه إماراتي لتطوير قدراتها عبر مشاريع لتحويل صواريخ “سايدويندر” القديمة إلى أنظمة أرضية تعتمد على التوجيه الليزري، بالتكامل مع أنظمة الرصد الحديثة.

