المسار :مع استمرار العدوان الإسرائيلي الأمريكي، سقطت عشرات الضحايا في لبنان وإيران، وسط تصعيد عسكري واسع من حزب الله والحرس الثوري الإيراني، فيما تعاني دولة الاحتلال الإسرائيلي من نقص في مخزون الصواريخ الاعتراضية وسط موجة صواريخ إيرانية متواصلة.
في لبنان، استشهد 15 شخصاً بينهم 4 أطفال في غارات جوية على جنوب البلاد، شملت بلدة الطيبة وبلدات قبريخا وتولين وعيتا الشعب ورامية. وأسفر القصف عن دمار واسع في المنازل والمنشآت المدنية، فيما انتشلت فرق الدفاع المدني مصابين اثنين بجروح متوسطة من مبانٍ استهدفتها الغارات.
ورد حزب الله على العدوان بإطلاق صواريخ على مواقع تجمعات جنود دولة الاحتلال الإسرائيلي في ثكنة أفيفيم، هضبة العجل، خلة المحافر ونقطة جيبيا قرب الحدود اللبنانية الفلسطينية المحتلة، إضافة إلى الاشتباكات المباشرة في مدينة الخيام بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية. وأكد الحزب أن الرد جاء رداً على “العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال المدن والبلدات اللبنانية وضاحية بيروت الجنوبية”.
في إيران، واصل الحرس الثوري تنفيذ موجة الهجمات الـ53 ضمن عملية “الوعد الصادق 4″، مستهدفاً المصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة. وتوعد الحرس الثوري بـ”مطاردة واغتيال” رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكداً أن الرد على أي تهديدات سيستمر وفق خطة محددة لضمان استهداف المواقع الاستراتيجية.
وسجلت دولة الاحتلال الإسرائيلي اندلاع حرائق في الرملة وحولون، وإصابة شخصين جراء سقوط شظايا صواريخ إيرانية، فيما أعلن الجيش عن اعتراض أربع رشقات صاروخية وإسقاط العديد منها. وفي ظل هذه التطورات، أبلغت “إسرائيل” الولايات المتحدة بقرب نفاد مخزونها من الصواريخ الاعتراضية، فاعتمدت الحكومة قراراً عاجلاً بتخصيص 2.6 مليار شيكل وخصم أكثر من مليار شيكل من ميزانيات الوزارات الأخرى لتعويض النقص وشراء مستلزمات عسكرية سرية.
هذا التصعيد العسكري يعكس حجم المواجهة المتصاعدة بين المقاومة اللبنانية وإيران من جهة، ودولة الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة من جهة أخرى، وسط مخاوف من استمرار نزيف الضحايا المدنيين وتوسيع نطاق العمليات العسكرية.

