المسار :تستعد المحكمة العليا الأمريكية للنظر الشهر المقبل في قضية تتعلق بقرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنهاء برنامج الحماية المؤقتة (TPS) لمهاجرين من سوريا وهايتي، ما قد يعرّض آلاف السوريين لخطر الترحيل من الولايات المتحدة.
وقررت المحكمة عدم الاستجابة لطلب طارئ تقدمت به الإدارة لرفع الحماية فورًا، ما يسمح لأكثر من 350 ألف مهاجر من البلدين بمواصلة العيش والعمل بشكل قانوني في الولايات المتحدة حتى صدور الحكم النهائي، على أن تُعقد جلسات المرافعة في الأسبوع الأخير من أبريل/نيسان المقبل.
ويأتي ذلك في وقت يؤكد فيه خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة أن الأوضاع في سوريا ما تزال غير آمنة رغم سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024، مشيرين إلى استمرار أعمال العنف والاضطرابات في البلاد.
وتشير تقارير حقوقية إلى مقتل أكثر من 10 آلاف شخص منذ الإطاحة بالأسد نتيجة القتال المستمر، ما يثير مخاوف من إعادة السوريين قسرًا إلى مناطق غير مستقرة.
ويرى خبراء قانونيون أن القضية تختلف عن قرار سابق سمحت فيه المحكمة بإنهاء حماية مشابهة لمئات آلاف المهاجرين الفنزويليين، إذ ينص القانون على ضرورة أن تُجري وزارة الأمن الداخلي الأمريكية تقييمًا دقيقًا للأوضاع الأمنية في الدول المعنية قبل إنهاء الحماية.
وكان قاضٍ اتحادي قد أوقف في وقت سابق محاولة الإدارة إنهاء الحماية للسوريين، بسبب عدم إجراء تقييم كافٍ للظروف الأمنية في سوريا، فيما يحذّر خبراء أمميون من أن إعادة السوريين قسرًا قد تعرّضهم لمخاطر جدية في ظل استمرار عدم الاستقرار.

