المسار :شهدت الضفة الغربية تصعيداً خطيراً من قبل المستوطنين، حيث نفذت 63 مجموعة استيطانية سلسلة هجمات منظمة بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي، شملت 13 بلدة وتجمعاً فلسطينياً. وأسفرت الاعتداءات عن إصابة 7 فلسطينيين وحرق منازل ومركبات، في أعنف عمليات شهدتها مناطق شمال الضفة، لا سيما في قرية جالود جنوب نابلس.
وجاءت هذه الاعتداءات بعد حادث انقلاب مركبة سرقها مستوطنون في بلدة بيت أمر شمال نابلس، ما أدى إلى مقتل مستوطن وإصابة آخر، وتبع ذلك دعوات للمستوطنين للخروج بمسيرات انتقامية.
وأظهرت الاعتداءات تصعيداً كبيراً في القرى والبلدات الفلسطينية وعلى مفارق الطرقات، مستهدفة تعطيل حركة الفلسطينيين وتعزيز الوجود الاستيطاني في كافة مناطق الضفة الغربية، مستغلة الصمت الدولي والانشغال الإعلامي بالحرب على إيران.
وتشير التقديرات إلى أن هذا التصعيد يذكر بجرائم عصابات “شتيرن” و”الهاغاناه” عام 1948، ويهدف إلى السيطرة على الأرض الفلسطينية وتشريد سكانها عبر الترهيب والحرق، مما يستدعي تصعيد المواجهة الشعبية واعتماد العصيان المدني لتعزيز الصمود في مناطق المواجهة.
وخلال فبراير/شباط الماضي، سجل نحو 1965 اعتداءً متنوعاً من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، شملت الاعتداءات الجسدية، واقتلاع الأشجار، وحرق الأراضي، والاستيلاء على الممتلكات، وهدم المنازل والمنشآت.

