المسار :مع مرور ثلاثة أسابيع على بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أزمة متصاعدة يصفها محللون بأنها خرجت عن نطاق سيطرته، وسط ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وعزلة الولايات المتحدة عن حلفائها التقليديين.
وأشار آرون ديفيد ميلر، مفاوض أميركي سابق في شؤون الشرق الأوسط، إلى أن ترامب “بنى لنفسه صندوقًا يسمى حرب إيران، ولا يستطيع إيجاد طريقة للخروج منه”، معتبرًا ذلك أكبر مصدر لإحباطه.
ورغم تأكيد مسؤولين في البيت الأبيض على نجاح العمليات العسكرية مثل القضاء على كبار القادة الإيرانيين وتدمير معظم الترسانة الصاروخية، إلا أن ترامب يواجه صعوبة في السيطرة على النتائج والرسائل الإقليمية للحرب، بما في ذلك الهجمات الصاروخية الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز.
المحللون يشيرون إلى أن ترامب أصبح عند مفترق طرق، إذ قد يختار تكثيف الهجوم الأميركي وربما السيطرة على جزيرة خرج أو نشر قوات على السواحل الإيرانية، ما قد يؤدي إلى التزام عسكري طويل الأمد. بالمقابل، خيار إعلان النصر والانسحاب في الوقت الحالي قد يؤدي إلى فقدان ثقة الحلفاء في منطقة الخليج.
وتظهر مؤشرات إحباط ترامب من عدم قدرته على توجيه الصراع أو تفسير نتائجه، وسط اعتراضات من داخل حلف شمال الأطلسي وإسرائيل، إضافة إلى تزايد انتقادات مؤثرين ومراقبين للرؤية الاستراتيجية للحرب وتأثيرها على الاقتصاد الأميركي.

