تقرير أمريكي يتهم البنتاغون بإخفاء خسائر حرب إيران وتضليل الرأي العام

المسار :كشفت تقارير صحفية عن اتهامات موجهة إلى وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بإخفاء الحجم الحقيقي للخسائر البشرية في صفوف القوات الأمريكية خلال الحرب على إيران، وسط تقديرات مستقلة تشير إلى مقتل وإصابة مئات الجنود منذ اندلاع المواجهات.

ووفق تحليل نشره موقع The Intercept، فقد قُدر عدد القتلى والجرحى الأمريكيين منذ أكتوبر 2023 بنحو 750 جندياً، إلا أن القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) لم تعترف بهذه الأرقام، ووصفت البيانات الرسمية بأنها “قديمة ومنخفضة”، لا تعكس الواقع الميداني.

وأشار التقرير إلى حالات محددة، بينها إصابة 15 جندياً بهجوم إيراني على قاعدة جوية في السعودية، لم تُدرج في الإحصاءات الرسمية، ما دفع البعض لوصف الأمر بـ”التستر على الخسائر”.

وأقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسقوط قتلى، واعتبر ذلك “أمراً حتمياً” في مثل هذه النزاعات، مشيراً إلى طلب عائلات الجنود استكمال المهمة العسكرية، مع الإشارة إلى إمكانية إنهاء الحرب خلال أسبوعين رغم عدم تحقيق أهداف رئيسية مثل استسلام إيران غير المشروط أو السيطرة على مواردها.

وتكشف التقارير الحالية عن نقص في الشفافية مقارنةً بما كانت تقدمه إدارة سابقة، إذ لم تعد البيانات تتضمن تفاصيل دقيقة حول مواقع الاستهداف وعدد الإصابات، كما لم تُدرج أكثر من 200 إصابة بين بحارة على متن حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford.

وأكدت الباحثة Jennifer Kavanagh أن الإدارة الأمريكية مطالبة بتقديم معلومات دقيقة وفي الوقت المناسب حول كلفة الحرب وخسائرها، مشددة على أن دافعي الضرائب يتحملون تبعاتها الاقتصادية.

وفي سياق متصل، تشير التقارير إلى تعرض قواعد أمريكية لهجمات جديدة دفعت القوات إلى الانسحاب إلى فنادق ومبانٍ مدنية، ما أثار مخاوف بشأن تحويل منشآت مدنية إلى أهداف عسكرية، واعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن ذلك يضع المدنيين كـ”دروع بشرية”.

وتعكس هذه التطورات تصاعد الجدل داخل الولايات المتحدة حول إدارة الحرب وتكلفتها البشرية، مع احتمالية فتح تحقيقات سياسية أوسع حول طبيعة الانخراط العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط.

Share This Article