المسار : تحوّل المقاوم في حزب الله فضل عباس عوالا إلى أيقونة على نطاق واسع، بعد ظهوره مرتديًا كفنه قبيل تنفيذ عملية استهدفت مواقع الاحتلال الإسرائيلي في شمال فلسطين المحتلة، قبل أن يتكشف لاحقًا أن هذا المقاوم ارتقى شهيدًا في أرض المواجهة.
وتعود تفاصيل القصة إلى 27 آذار/مارس الماضي، حين نشر الإعلام الحربي في حزب الله مقطع فيديو يُظهر أحد المقاومين وهو يقوم بتجهيز الصواريخ وإطلاقها باتجاه مستوطنة كريات شمونة.
وبحسب ما أورده الإعلام الحربي، فإن المقطع صُوّر في 23 آذار، حيث ظهر المقاوم وهو يتلو رسالة تعبّر عن جهوزيته للشهادة، قائلاً : “أبناؤك الأشِدّاء عند الثأر الأعظم، أنظرنا يا هادي من عليائك، نفنيهم ولا نبالي، استشهاديون ولن نتراجع، لبيك يا نصرالله”، في إشارة إلى الأمين العام لحزب اللله الشهيد حسن نصر الله الذي اغتيل في 27 أيلول/سبتمبر 2024.
وفي الساعات الأخيرة، كشفت حسابات مقربة من المقاومة أن هذا المقاوم هو فضل عباس عوالا، المنحدر من بلدة تولين الجنوبية والمقيم في مدينة صور، مؤكدة استشهاده في أرض المعركة، دون تحديد تاريخ استشهاده بشكل دقيق.

وتداول ناشطون منشورًا لشقيقته دعاء عوالا، أكدت فيه تعرفها عليه منذ اللحظة الأولى لظهور الفيديو، وكتبت: “هيدا الفيديو يلي لفّ العالم… من لحظة يلي نزل الفيديو عرفتك يا حبيبي، من إيديك ومن خطّك ومن دقنك، حتى وِجّك عرفتو”، معبرة عن ألمها لفقدانه، ومشددة في الوقت ذاته على فخرها بما وصفته بطولته واستشهاده.
وأضافت في كلمات مؤثرة: “كلن قالوا بطل… بس أنا بعرف قديش كنت إنسان، قديش كنت حنون… وجعي مش لأنك استشهدت وبس، وجعي لأن آخر مرة شفتك فيها ما كنت بعرف إنو رح تصير ذكرى”، قبل أن تختم بالدعاء له، معتبرة أن استشهاده وسام شرف.
ورغم انه لا يمكن التحقق بشكل مستقل من كافة التفاصيل المتداولة حول هوية المقاوم وظروف استشهاده، في ظل غياب تأكيدات رسمية كاملة، إلا أن المشهد الذي وثقه الفيديو وما تبعه من تفاعل، أعاد تسليط الضوء على نماذج المقاومين الذين يخوضون المواجهة بوعي الشهادة واستعدادها، في سياق معركة مفتوحة مع الاحتلال على جبهة الجنوب.

