“هآرتس”: يهود أمريكا الشباب يبتعدون عن إسرائيل لأسباب “أخلاقية واجتماعية”

المسار:  حذر تقرير إسرائيلي جديد من تدهور حاد في الدعم الذي يقدمه اليهود الأمريكيون لإسرائيل، واصفا هذا التراجع بأنه فقدان لأحد أهم الأصول الاستراتيجية الحيوية، خاصة في ظل الحروب متعددة الجبهات التي تخوضها.

وبحسب الباحث في “معهد دراسات الأمن القومي” الإسرائيلي أفيشاي بن ساسون-غورديس، في حديث لـ “بودكاست هآرتس”، فإن فقدان العلاقة الخاصة مع الولايات المتحدة سيجبر إسرائيل على إعادة النظر في أولوياتها الأمنية والسياسية، مشيرا إلى أن الجالية اليهودية الأمريكية شكلت على مدى عقود ركيزة أساسية لهذا الدعم.

ويستعرض التقرير البيانات التي تفسر هذا الانخفاض الدراماتيكي، محذرا القادة الإسرائيليين من التداعيات ومقدما توصيات لدرء هذا التدهور، وذلك رغم “مستويات الدعم غير المسبوقة” التي تقدمها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض.

وتظهر استطلاعات الرأي تراجعا كبيرا في تأييد الجمهور الأمريكي العام لإسرائيل، حيث باتت في “المنطقة الحمراء” لدى كافة الفئات باستثناء الجمهوريين الأكبر سنا، بما يشمل المجموعات التقليدية التي لطالما اعتبرتها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة داعما قويا لها.

وأشار الباحث الإسرائيلي إلى أن الجالية اليهودية الأمريكية تواجه “منحدرا جيليا”، حيث يتأثر الشباب اليهود بشدة بالحروب الإسرائيلية.

وأوضح أن الشاب اليهودي الأمريكي الذي لا يملك ارتباطا وثيقا بإسرائيل، بات يتساءل عما إذا كان دعمها يستحق الثمن الاجتماعي والأخلاقي، وذلك بسبب تجاربه اليومية في الحرم الجامعي ومكان العمل ووسائل التواصل الاجتماعي.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن أزمة الثقة لم تقتصر على الشباب، بل امتدت لتشمل قادة المؤسسات اليهودية الأمريكية والأعضاء الأكبر سنا، الذين يشعرون أن إسرائيل تتجاهل آراءهم ولا تستمع إليهم، في وقت يتأثرون فيه بشكل متزايد ومباشر جراء الإجراءات الإسرائيلية المتخذة على الأرض.

Share This Article