رحيل نجل “قاهر الميركافا” في حرب لبنان عام 2006 .. استشهاد بلال صالح في معارك الجنوب اللبناني

المسار : نعى حزب اللـه، مساء الخميس المقاوم الشهيد بلال علي صالح، الذي اُستشهد خلال المعارك البطولية المستمرة مع جيش الاحتلال في جنوب لبنان.

ومن الجدير بالذكر، أن استشهاد بلال يكتسب رمزية خاصة، فهو نجل القائد الميداني الشهير في أوساط حزب اللـه “علي صالح” والمعروف بلقبه الحركي “بلال عدشيت”، وهو أحد أساطير حرب تموز في بين الاحتلال والحزب عام 2006.

من هو “بلال عدشيت” قاهر الميركافا عام 2006:

يُعتبر الشهيد علي صالح (بلال عدشيت) أيقونة في تاريخ ” الأسلحة المضادة للدروع” لدى حزب الله،  اكتسب لقب “«قاهر الميركافا” أو “«مدمّر أسطورة الميركافا»” بناءً على أدائه في حرب تموز 2006، وتحديداً في معارك القطاع الأوسط ووادي السلوقي جنوب لبنان.

اشتهر بمهارته الاستثنائية في استخدام صواريخ “مالوتكا” و”ساغر»” (ثم الكورنيت في مراحل لاحقة)، وكان يُوصف بأنه “أمهر وأدق” الرماة في حزب الله،
ويذكر للشهيد “بلال عديشت” أنه في معركة وادي الحجير الشهيرة جنوب لبنان (12 تموز 2006)، رابط  في خلة وردة منتظراً رتل الدبابات الإسرائيلية. نجح في تدمير ما بين 12 إلى 15 دبابة ميركافا (الجيل الرابع) في ساعات قليلة، محطماً أسطورة “مركبة الرب” التي كانت إسرائيل تُروّج لها كـ«لا تُقهر». أصبح لقبه “قاهر الميركافا”منذ ذلك الحين.

استشهد علي صالح ” بلال عدشيت” في أواخر حرب 2006 قبل أن يرى ابنه، حيث كانت زوجته في ذلك الوقت حاملاً بجنينها، الذي سُمي لاحقاً “بلال” تيمناً بلقب والده الحركي.

صورة لبلال عدشيت:

استشهاد “بلال الثاني” الابن.. 2026:

وُلد بلال (الابن) في بيئة مشبعة بإرث والده وأعمامه الثلاثة الذين استشهدوا في فترات سابقة. واختار بلال الانخراط في صفوف حزب الله منذ صغره، معتبراً ذلك “ديناً وواجباً” تجاه مسيرة عائلته، وهو الذي لم يتمكن من التعرف إلى والده.

مع اندلاع المواجهات البرية الشهر الفائت، التحق بلال بالوحدات القتالية الأمامية في الجنوب. واستشهد ييوم الأول من نيسان، خلال اشتباكات وصفت بالعنيفة.

وانتشرت صور بلال الابن بجانب صور والده الشهيد، مع تعليقات تتحدث عن “عناق البلالين” في السماء. وكتبت إحدى الناشطات: “بلال الذي لم يرَ أباه يعانقه الليلة.. بعد عشرين عاماً فاصلة بين شهادة الأب وولادة الابن وبين استشهاد الابن”.

 

Share This Article