المسار : قالت كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الأحد إن طرح مسألة نزع سلاح الحركة بهذه “الطريقة الفجة” يمثل محاولة لمواصلة الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني.
وفي بيان بثه التلفزيون، ذكر المتحدث باسم كتائب القسام أن الحركة لن تقبل مثل هذه المطالب “بحال من الأحوال”.
وقال أبو عبيدة في الكلمة المسجلة إن ما تحاول إسرائيل “تمريره على المقاومة الفلسطينية وشعب غزة من خلال أشقائنا الوسطاء، أمر بالغ الخطورة”، مشيرا إلى أن الجانب الفلسطيني نفذ التزاماته “بكل أمانة ومسؤولية” احتراما لجهود الوسطاء.
ودعا أبو عبيدة الوسطاء إلى الضغط على إسرائيل لإكمال التزاماتها في المرحلة الأولى قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية، وطالب بوضع الإدارة الأمريكية أمام مسؤولياتها، معتبرا أن الطرف الإسرائيلي هو من يعطل الاتفاق، استنادا إلى تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
وأكد أن “طرح ملف السلاح بهذه الطريقة الفجة ما هو إلا سعي مفضوح من قبل الاحتلال لمواصلة القتل والإبادة بحق شعبنا”، مضيفا أن ما لم يتمكن الجيش الإسرائيلي من انتزاعه بالقوة العسكرية “لن ينتزعه بالسياسة وعلى طاولة المفاوضات”.
انتقد أبو عبيدة استمرار إسرائيل في استهداف المدنيين وإغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين، وإقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
كما انتقد أبو عبيدة استمرار إسرائيل في استهداف المدنيين وإغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين، وإقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، واصفا ذلك بأنه “وصمة عار” على الدول الصامتة دوليا.
وقال أبو عبيدة إن العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة وما تبعها من تصعيد في عدة جبهات إقليمية، أسهمت في توسيع نطاق التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
وأضاف أن الحرب في غزة و”المجازر” لا تزال مستمرة، معتبرا أن تداعياتها امتدت إلى دول أخرى في المنطقة، في إشارة إلى تصاعد التوترات في أكثر من ساحة إقليمية.
وأشار أبو عبيدة إلى أن ما يجري انعكس بحسب تعبيره على الأوضاع الدولية، معتبرا أن استمرار العمليات العسكرية أدى إلى حالة من عدم الاستقرار على مستويات مختلفة، وألقى بالمسؤولية على إسرائيل في ذلك.
كما اتهم أبو عبيدة إسرائيل بتوسيع نطاق عملياتها العسكرية خارج قطاع غزة، مشيرا إلى ضربات طالت عدة دول في المنطقة، من بينها لبنان واليمن والعراق وسوريا، إضافة إلى توترات طالت قطر، التي تلعب دور وساطة في جهود التهدئة.
وتابع أن هناك “تصعيدا إضافيا” طال إيران، متهما إسرائيل بالوقوف وراءه ومعتبرا أن ذلك جاء في سياق ما وصفه بتقويض مسارات التفاوض.
وفي سياق متصل، قال أبو عبيدة إن التصعيد في لبنان جاء بعد فترة من التوترات والخروقات، معتبرا أن ذلك يمثل تجاوزا لقواعد القانون الدولي.
ويأتي هذا الخطاب في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة منذ أشهر، بالتوازي مع تصاعد التوترات الإقليمية، وسط جهود دولية وإقليمية متواصلة لاحتواء التصعيد والدفع نحو وقف إطلاق النار.

