المسار :شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الإثنين، حملة اقتحامات ومداهمات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، أسفرت عن اعتقال 10 مواطنين فلسطينيين، غالبيتهم من الأسرى المحررين، وسط انتشار عسكري مكثف وعمليات تفتيش طالت منازل وممتلكات المواطنين.
وتركزت الحملة بشكل لافت في مدينة قلقيلية شمالي الضفة، حيث اقتحمت قوات الاحتلال عدة أحياء، ونفذت عمليات دهم وتفتيش واسعة، اعتقلت خلالها خمسة أسرى محررين، وهم: غسان جبريل، أمجد زيد، عبود الحاج حسن، إياد نوفل، إلى جانب الجريح سليم سعادة. كما اعتقلت الأسير المحرر مروان داود قبل أن تفرج عنه لاحقًا، بعد اقتحام منزله والعبث بمحتوياته.
وفي شمال الضفة، طالت الاعتقالات بلدة برقة قرب نابلس، حيث جرى اعتقال الشاب أدهم باسم سيف عقب مداهمة منزله. كما اقتحمت قوات الاحتلال حي الماصيون في رام الله، واعتقلت الشاب مؤمن عفانة بعد تفتيش منزل عائلته.
وامتدت الحملة إلى بلدة كوبر شمال رام الله، حيث اعتُقل الشاب محمد فرج زيبار، بعد اقتحام منزل عائلته وإجراء عمليات تفتيش دقيقة، رافقها استجواب ميداني. وفي مدينة البيرة، احتجزت قوات الاحتلال أربعة أطفال في حي جبل الطويل لساعات، قبل الإفراج عنهم، في مشهد يعكس تصاعد استهداف القاصرين خلال الاقتحامات.
وفي شمالي الضفة، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة دير الغصون قرب طولكرم، واعتقلت الشاب أحمد قعدان بعد مداهمة منزله، وسط حالة من التوتر في المنطقة.
وشهدت عمليات الاقتحام انتشارًا مكثفًا للآليات العسكرية وفرق المشاة، تخللها تفتيش دقيق للمنازل، وتخريب بعض الممتلكات، إضافة إلى إخضاع عدد من المواطنين لتحقيقات ميدانية، ما أثار حالة من الخوف والقلق في صفوف السكان، خاصة الأطفال والنساء.
وتأتي هذه الحملة في سياق سياسة تصعيدية تنتهجها قوات الاحتلال في الضفة الغربية، عبر تنفيذ مداهمات شبه يومية، واعتقالات متكررة تستهدف الأسرى المحررين والنشطاء، إلى جانب فرض واقع أمني مشدد يقيّد الحركة اليومية للفلسطينيين.
ويرى مراقبون أن وتيرة الاعتقالات المتصاعدة تعكس توجهًا إسرائيليًا لتشديد القبضة الأمنية في الضفة، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، واستمرار العمليات العسكرية على أكثر من جبهة، ما ينذر بمزيد من التصعيد خلال الفترة المقبلة.

