تصعيد مستمر في لبنان رغم الحديث عن تهدئة إقليمية

المسار : تتواصل الغارات التي يشنّها جيش دولة الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة في لبنان، مستهدفة البقاع والجنوب، وسط حالة من الغموض بشأن مستقبل التهدئة الإقليمية وإمكانية امتدادها إلى الجبهة اللبنانية.

وبحسب تقديرات سياسية، تربط طهران أي مسار لخفض التصعيد بوقف الضربات الإسرائيلية على حزب الله، في ظل تحذيرات متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة إقليمية شاملة.

من جهته، أكد رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لا يشمل لبنان، في وقت أعلن فيه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن التهدئة يفترض أن تمتد إلى “كل مكان”، بما في ذلك الساحة اللبنانية، ما يعكس تضاربًا في المواقف الدولية.

ميدانيًا، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد 8 أشخاص وإصابة 22 آخرين جراء غارة استهدفت مدينة صيدا، فيما طالت هجمات أخرى سيارة إسعاف في بلدة القليلة جنوب البلاد، إلى جانب دمار واسع في المنازل والبنية التحتية، وسط تقارير عن استخدام قذائف فوسفورية.

كما استهدفت غارات إضافية مناطق في البقاع، بينها بلدة يحمر، بالتزامن مع إنذارات أصدرتها قوات الاحتلال لسكان مدينة صور لإخلاء منازلهم قبيل تنفيذ ضربات جديدة.

وفي السياق الإنساني، ارتفعت حصيلة الضحايا منذ بدء التصعيد إلى أكثر من 1530 شهيدًا وآلاف الجرحى، مع تحذيرات من تفاقم الكارثة في حال استمرار العمليات العسكرية.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت مواقع وتجمعات تابعة لدولة الاحتلال في جنوب لبنان والجليل الأعلى، فيما أفادت تقارير بوقوع أضرار مادية وانقطاع للكهرباء في بعض المناطق.

سياسيًا، تتكثف الاتصالات الدولية لاحتواء الأزمة، وسط تأكيدات دبلوماسية غربية على ضرورة الحفاظ على استقرار لبنان، في ظل مخاوف من توسّع رقعة المواجهة في المنطقة.

Share This Article