“فشل استراتيجي”.. معارضة الاحتلال تهاجم هدنة إيران وتحمّل نتنياهو المسؤولية

المسار : شنّت قوى المعارضة في دولة الاحتلال، اليوم الأربعاء، هجومًا حادًا على اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران، واصفةً إياه بـ”الفشل الاستراتيجي والسياسي” لحكومة بنيامين نتنياهو.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام عبرية، فإن الاتفاق لا يتضمن تفكيك البرنامج النووي الإيراني، حيث ستحتفظ طهران باليورانيوم المخصب حتى بعد انتهاء فترة التهدئة، الأمر الذي أثار موجة انتقادات داخل الأوساط السياسية.

“كارثة سياسية غير مسبوقة”

اعتبر زعيم المعارضة يائير لابيد أن الاتفاق يمثل “كارثة سياسية غير مسبوقة”، مؤكدًا أن حكومة نتنياهو فشلت في تحقيق أهداف الحرب.

وقال لابيد إن دولة الاحتلال لم تكن شريكًا فعليًا في القرارات المتعلقة بأمنها القومي، مضيفًا أن الجيش نفّذ ما طُلب منه، بينما أخفقت القيادة السياسية في ترجمة ذلك إلى إنجازات استراتيجية.

“فشل كامل وخطر مستقبلي”

من جهته، وصف يائير غولان الاتفاق بأنه “فشل استراتيجي خطير”، مشيرًا إلى أن إيران خرجت من الحرب أكثر قوة، مع استمرار برنامجها النووي وقدراتها الصاروخية.

وأضاف أن طهران ما تزال تسيطر على مفاصل استراتيجية، بينها مضيق هرمز، وتفرض شروطها في المشهد الإقليمي، ما يعمّق التهديدات المستقبلية.

“استراحة لإيران”

بدوره، حذّر أفيغدور ليبرمان من أن وقف إطلاق النار يمنح إيران فرصة لإعادة ترتيب صفوفها، معتبرًا أن أي اتفاق لا يشمل وقف التخصيب وبرامج الصواريخ “سيؤدي إلى جولة قتال جديدة بشروط أصعب”.

سخرية وانتقادات داخل الكنيست

وفي سياق متصل، سخر النائب أحمد الطيبي من الاتفاق، معتبرًا أن “فتح مضيق هرمز” لا يعد إنجازًا، كونه كان مفتوحًا قبل الحرب، مضيفًا أن إيران قد تفرض رسومًا على السفن.

كما وصفت يوليا مالينوفسكي الاتفاق بأنه “فشل سياسي جنوني”، متهمة الحكومة بـ”بيع الجمهور”، ومحذّرة من بقاء الجبهات مفتوحة وتصاعد احتمالات المواجهة مستقبلًا.

هدنة مؤقتة ومفاوضات مرتقبة

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن التوصل إلى تفاهمات أولية مع إيران، تتضمن وقفًا مؤقتًا للعمليات العسكرية لمدة أسبوعين، تمهيدًا لاستكمال المفاوضات حول اتفاق أوسع.

في المقابل، أشارت باكستان، التي تلعب دور الوسيط، إلى أن الاتفاق يشمل وقف إطلاق النار في عدة ساحات، مع دعوة الأطراف إلى استئناف المحادثات خلال الأيام المقبلة.

ويأتي هذا الجدل في ظل انقسام داخلي متصاعد داخل دولة الاحتلال حول نتائج الحرب على إيران، ومستقبل التوازنات الإقليمية في ضوء هذه التفاهمات.

Share This Article