الباحث الإقتصادي د. سمير أبو مدللة يكشف عن تداعيات الحرب واستهداف الموانئ والمطارات وتهديدات إيران

المسار: ‎قال الدكتور سمير أبو مدللة عضو الأمانة العامة لاتحاد الاقتصاديين، إن استهداف منشآت الطاقة والمطارات وشبكات السكك الحديدية يعد تحوّلًا خطيرًا في طبيعة الصراع، إذ ينتقل من مواجهة عسكرية تقليدية إلى حرب بنى تحتية واقتصادية مفتوحة، وهو ما يرفع منسوب المخاطر الإقليمية ويعقّد جهود الوساطة ووقف الحرب.

وحول تأثير استهداف البنية التحتية على جهود الوساطة ووقف الحرب، أكد ابو مدللة في تصريحات خاصة للدستور، أن استهداف منشآت الطاقة والمطارات والسكك الحديدية يحمل عدة دلالات خطيرة، تصعيد نوعي للصراع: ضرب البنية التحتية يعني استهداف الاقتصاد والقدرة التشغيلية للدولة، وليس فقط القدرات العسكرية.

وتابع: “تقويض جهود الوساطة: عندما يتم استهداف منشآت حيوية، تصبح الأطراف أقل استعدادًا للتهدئة وأكثر ميلًا للرد، ما يضعف دور الوسطاء مثل الأمم المتحدة أو دول مثل قطر وسلطنة عمان. وتوسيع دائرة الحرب، استهداف البنية التحتية غالبًا ما يدفع الأطراف إلى الرد

بالمثل ، مما يزيد احتمالات التصعيد الإقليمي

‎وحول تهديد إيران بضرب أهداف بنية تحتية في الخليج، قال أبو مدللة: “إذا تعرضت إيران لضربات تستهدف منشآتها الحيوية، فإن السيناريوهات المحتملة تشمل استهداف منشآت الطاقة في دول الخليج، خصوصًا في السعودية أو الإمارات العربية المتحدة”، مضيفا أن تهديد الملاحة في مضيق هرمز، وهو أحد أهم شرايين النفط العالمية.

‎وحول استهداف المطارات أو الموانئ أو شبكات النقل، قال أبو مدللة: هذا السيناريو ليس بعيدًا عن سوابق تاريخية مثل الهجمات على منشآت أرامكو عام 2019، والتي أدت إلى اضطراب كبير في سوق النفط.

‎تداعيات تهديد إيران بضرب البنية الأمريكية اقتصاديا وسياسيا 

‎وحول التأثير على الاقتصاد العالمي، قال: استهداف منشآت الطاقة والنقل في الخليج ستكون له تداعيات واسعة منها ارتفاع أسعار النفط عالميًا، أي تهديد لإمدادات الخليج يرفع أسعار النفط فورًا،  الأسواق تتأثر نفسيًا حتى قبل حدوث نقص فعلي في الإمدادا، لافتا إلى أن سعر خام برنت سيتجاوز مستويات مرتفعة جدًا، واضطراب سلاسل الإمداد العالمية، وأيضا تعطّل الموانئ والمطارات يؤدي إلى تأخير التجارة وارتفاع تكاليف النقل والشحن.

‎واستكمل: “سيؤدي أيضا لزيادة التضخم العالمي، وارتفاع أسعار الطاقة يرفع أسعار الغذاء والصناعة، وتضرر الاقتصادات المستوردة للطاقة خصوصًا في أوروبا وآسيا. وتراجع الأسواق المالية، ومنها هروب المستثمرين نحو الذهب، وتراجع أسواق الأسهم العالمية.

‎وحول تداعيات ذلك على السياسية الإقليمية، قال: سيؤدي لزيادة التوتر بين إيران ودول الخليج، احتمال تدخل دولي أوسع بقيادة الولايات المتحدة، تعقيد أي مسار سياسي لوقف الحرب.

واختتم تصريحاته قائلا “استهداف منشآت الطاقة والمطارات والسكك الحديدية يمثل نقطة تحول خطيرة في الصراع، حيث يفتح الباب أمام مواجهة إقليمية أوسع، ويضعف فرص الوساطة، ويرفع احتمالات رد إيراني على بنى تحتية في الخليج، وهو ما قد يقود إلى صدمة اقتصادية عالمية تشمل ارتفاع النفط، وتعطّل التجارة، وزيادة التضخم عالميًا”

Share This Article