مطار دمشق يعود للخدمة… وفتح معبر «جديدة يابوس» يعيد شريان التواصل مع لبنان

وقال إن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك أعادت، صباح الخميس، افتتاح منفذ جديدة يابوس الحدودي مع لبنان، واستئناف حركة العبور فيه بشكل طبيعي، للمسافرين والشاحنات، بعد زوال المخاطر التي استدعت إيقاف العمل مؤقتاً خلال الأيام الماضية، موضحاً أن المنفذ، الذي يعتبر أهم شريان اقتصادي بين الدولتين، سيواصل تقديم خدماته للمسافرين وللشاحنات على مدار 24 ساعة، مع اتخاذ كافة الإجراءات التنظيمية اللازمة لضمان سلامة العابرين وتحقيق أعلى درجات الانسيابية في حركة الدخول والخروج.
وأكد أن الجانب السوري أنهى استعداداته لإعادة تشغيل المنفذ بين البلدين منذ الأربعاء، ومع انتهاء الجانب اللبناني من تجهيزاته وبدء العمل لديه، تم الإعلان عن إعادة الافتتاح واستئناف الحركة بشكل كامل صباح اليوم التالي.
وفي وقت متأخر من ليلة السبت الماضي، نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر صفحته على «إكس»، بياناً أعلن فيه أن جيش الاحتلال «يعتزم شن غارات على المنفذ في وقت قريب»، وزعم أن «حزب الله يستخدم منفذ المصنع لأغراض عسكرية ولتهريب وسائل قتالية». ونفت دمشق وبيروت صحة المزاعم الإسرائيلية، وأكد علوش عبر صفحته على «فيسبوك» أن منفذ جديدة يابوس (الجانب السوري) مخصص حصراً لعبور المدنيين، ولا يُستخدم لأي أغراض عسكرية، ولا وجود لأي مجموعات مسلحة أو ميليشيات، ولا يُسمح باستخدامه لأي نشاط خارج الأطر المدنية والقانونية.
فيما شدد وزير الأشغال اللبناني فايز رسامني، عبر بيان، على أن «ما يثار حول إمكان حصول تهريب أسلحة عبر منفذ المصنع الحدودي مع سوريا غير صحيح، ولا يستند إلى أي معطيات واقعية في ظل الإجراءات الأمنية المشددة والتنسيق القائم بين الجانبين اللبناني والسوري».
وخلال الأيام الماضية، تم توجيه حركة المسافرين بين البلدين إلى منفذ جوسية، الواصل بين البقاع الشمالي وريف حمص، وبسبب الضغط الشديد عليه، تم تخصيصه للمسافرين فقط من دون السماح للشاحنات المحملة بالضائع بالمرور عبره.
وفي تصريحه للعلام أوضح علوش أنه وخلال الأيام الأربعة الماضية وصل عدد المسافرين عبر منفذ جوسية إلى 19 ألفاً بالاتجاهين، ومعظمهم من السوريين، أما اللبنانيون القادمون فهم من يسمح لهم بدخول البلاد، وليسوا من النازحين هرباً من القصف الإسرائيلي.
ومنفذ «جديدة – المصنع» الذي عاد للعمل هو أهم شريان اقتصادي يربط بين سوريا ولبنان، إلى جانب منفذين أقل أهمية هما جوسية في حمص، والعريضة في طرطوس. وأكد علوش أن عدد السوريين العائدين من لبنان خلال شهر آذار/ مارس الماضي، بلغ نحو 197 ألفاً، منهم عبر منفذ جديدة يابوس أكثر من 123 ألفاً، ومن منفذ جوسية نحو 67 ألفاً، وأكثر من 6 آلاف عبر منفذ العريضة، كما شهدت الفترة ذاتها دخول أكثر من 4500 سيارة محمّلة بالأمتعة والأثاث المنزلي للعائدين طوعاً.
وأوضح علوش أن حجم حركة الشاحنات خلال الشهر ذاته بلغ نحو 2700 شاحنة واردة، مقابل تصدير 1100 شاحنة محملة بالبضائع، عدا الترانزيت وسيارات العفش المنزلي التي عاد بها السوريون الهاربون من القصف الإسرائيلي على لبنان.
ومع دخول وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة ثانية، حيز التنفيذ، أعلنت دمشق الأربعاء، إعادة تشغيل مطار دمشق الدولي وفتح جميع الممرات الجوية التي تم إغلاقها سابقاً.
وأعلنت «الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي» السورية عبر صفحتها على فيسبوك، عن تسيير أول رحلة لشركة «فلاي شام» في وقت متأخر من ليل الأربعاء، من مطار دمشق الدولي إلى مطار صبيحة كوكجن الدولي في إسطنبول.
وكشفت مصادر من هيئة الطيران المدني  أن أولى الشركات العائدة إلى مطار دمشق ستكون «الملكية الأردنية» في رحلة لها اليوم الجمعة، لتكون بذلك ثاني الشركات العائدة للعمل، بعد «فلاي شام»، من أصل 15 شركة دولية كانت تسير رحلاتها من مطاري دمشق وحلب، ومنها شركات سعودية وقطرية وإماراتية وتركية وأردنية وعراقية، ومن المتوقع إعادة تشغيل خطوطها إلى دمشق تدريجياً.
وأوضحت المصادر أن المعدل اليومي لحركة الطائرات من وإلى سوريا كان يتراوح بين 30 إلى 40 رحلة يومياً قبل الحرب الأخيرة، وتراجعت هذه الحركة بشكل شبه مطلق خلال شهر آذار/ مارس الماضي بحيث بلغ عدد الطائرات التي استخدمت الأجواء السورية 32 طائرة فقط.
وتوقعت المصادر أن يشهد مطار دمشق إقبالاً من شركات دولية وخصوصاً منها أوروبية، خلال الفترة المقبلة، بعد تفعيل رادار تركي حديث من نوع «أتش تي آر أس 100» لمراقبة الحركة الجوية، متوقع دخوله الخدمة خلال الأسابيع القادمة، باعتبار أن عمليات الهبوط والاقلاع حالياً تتم بالتوجيه الصوتي فقط، وعبر الرؤية المباشرة للطيارين، منذ أن دمرت إسرائيل رادار مطار دمشق في حزيران/ يونيو 2022.
وأعلنت هيئة الطيران المدني الأربعاء عبر بيان أنه «في ضوء التطورات الإقليمية الأخيرة، واستناداً إلى التقييمات الفنية المستمرة التي تجريها الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عبر لجنة متخصصة لإدارة المخاطر، نعلن إعادة فتح جميع الممرات الجوية التي تم إغلاقها سابقاً، واستئناف الحركة الجوية عبر الأجواء السورية، إضافة إلى استئناف العمل في مطار دمشق الدولي وعودة العمليات التشغيلية فيه بشكل منتظم، بما يشمل استقبال وإقلاع الرحلات الجوية وفق الجداول المعتمدة».
ومنذ 28 شباط/ فبراير الماضي تم إغلاق الممرات الجوية في سوريا، على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، لتعيد دمشق فتح الممرات الجوية شمال البلاد في الثالث من آذار/مارس، وتشغل مطار حلب في اتجاه تركيا في اليوم التالي، مع الإبقاء على إغلاق بقية الممرات الجوية ومطار دمشق حتى الأربعاء.

Share This Article