المسار : في ظلّ تصاعد العدوان الصهيوني على لبنان وما يرافقه من تهديدات وانعكاسات خطيرة على حياة اللاجئين الفلسطينيين، فُرض التعليم عن بُعد كخيار اضطراري لضمان استمرارية العملية التعليمية. إلا أنّ هذا التحوّل كشف عن أزمات عميقة وفاقم معاناة الطلبة في المخيمات والتجمعات.
إنّنا في منظمة الجيل الجديد – مجد في لبنان نؤكد أنّ التعليم عن بُعد، رغم كونه حلًا مؤقتًا، لم يُطبّق بشكل عادل وفعّال، حيث يعاني آلاف الطلاب من نقص حاد في الأجهزة الإلكترونية، ما يضطر العائلات إلى تقاسم جهاز واحد بين عدة طلاب، إضافة إلى ضعف الإنترنت وانقطاع الكهرباء وغياب بيئة تعليمية مناسبة، خاصة في ظل القصف ومراكز الإيواء.
وعليه، نطالب وكالة الأونروا بتحمّل مسؤولياتها عبر تأمين أجهزة للطلاب، خصوصًا للعائلات التي تضم أكثر من طالب، وتحسين منصات التعليم عن بُعد وتطوير آلياتها بشكل سريع، إلى جانب تقديم الدعم التقني والتدريبي للطلاب والأهالي، واعتماد خطط تعليمية مرنة تراعي الواقع الصعب.
وعليه نؤكد بأن التعليم حق أساسي لا يمكن التهاون فيه، واستمرار هذا الواقع يشكّل تهديدًا لمستقبل جيل كامل وانتهاكًا واضحًا لهذا الحق.

