“بالفيديو” محرر اقتصادي: تدمير شامل في غزة وفشل مخطط التهجير رغم تصاعد الأزمة

المسار :قال المحرر الاقتصادي جعفر صدقة، خلال مشاركته في برنامج “على الطاولة” عبر “صوت العاصمة”، إن ما يجري في قطاع غزة يمثل تدميراً شبه كامل لمقومات الحياة، حيث طالت الضربات البنى التحتية وقطاع الصحة، في ظل حصار خانق أدى إلى تفشي الجوع والفقر.

وأكد صدقة أن الهدف من هذه السياسات يتمثل في القضاء على أي إمكانية للحياة داخل القطاع ودفع السكان نحو التهجير القسري، مشيراً إلى أن هذا المخطط لم يحقق أهدافه حتى الآن، رغم استمرار المحاولات لتنفيذه.

وأوضح أن الأوضاع الاقتصادية في الضفة الغربية تأثرت بشكل كبير نتيجة تراكم أزمات ممتدة منذ سنوات، تفاقمت بشكل واضح منذ عام 2021، ما أدى إلى عجز الحكومة عن الإيفاء بالتزاماتها المالية.

وأضاف أن التصعيد الأخير، خصوصاً المرتبط بالحرب مع إيران، أدخل عاملاً جديداً يتمثل في ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، الأمر الذي انعكس مباشرة على الأسعار في فلسطين، في ظل غياب قدرة الحكومة على التدخل أو تقديم الدعم، ما فاقم الأعباء على المواطنين.

وبيّن أن تأثيرات هذه الأزمات، رغم قسوتها عالمياً، تبدو أكثر حدة في فلسطين، في ظل القيود المفروضة وضعف الإمكانيات، ما يجعل تداعياتها “قاتلة” على مختلف القطاعات.
وفيما يتعلق بالحلول، أشار صدقة إلى أن هامش الحركة لدى الحكومة محدود، إلا أنه يمكن اتخاذ بعض الإجراءات، أبرزها إعادة توزيع أعباء ارتفاع أسعار الوقود بشكل أكثر عدالة، بحيث لا تتحملها الفئات الأكثر ضعفاً.

كما دعا إلى إجراءات تنظيمية للتخفيف من آثار الأزمة، مثل دعم قطاع النقل العام وتقليل الاعتماد على المركبات الخاصة، إضافة إلى ترشيد استهلاك الطاقة داخل المؤسسات العامة.

وأكد أن أي خطوة لتقليل فاتورة الطاقة، مهما كانت محدودة، تُعد مهمة في ظل الأزمة المالية الخانقة، خاصة مع استمرار حجز عائدات الضرائب، مشدداً على ضرورة تبني حلول عملية لتعزيز صمود المواطنين.

Share This Article