المسار :تشهد المنطقة تطورات متسارعة، مع إعلان فشل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وسط خلافات جوهرية حول الملف النووي والسيطرة على مضيق هرمز، ما يعزز احتمالات عودة التصعيد العسكري.
وأكدت مصادر أمريكية، بينها تصريحات نائب الرئيس جيه دي فانس، أن واشنطن غادرت المفاوضات بعد تقديم “عرض نهائي”، دون التوصل إلى اتفاق، مشيرًا إلى أن إيران رفضت الشروط المطروحة، فيما أكدت طهران أن الخلاف تمحور حول ثلاث قضايا رئيسية، مع تأكيدها أن “باب الدبلوماسية لم يُغلق”.
في المقابل، تتحدث تقديرات صادرة عن دوائر في حكومة الاحتلال الإسرائيلي عن احتمال تمديد وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران، رغم التحذيرات من هشاشته، واستعدادات عسكرية متواصلة تحسبًا لانهياره.
سياسيًا، يواصل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الترويج لما يسميه “إنجازات الحرب”، بالتوازي مع تنسيق واضح مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلا أن استطلاعات داخلية تُظهر تراجعًا ملحوظًا في ثقة الشارع الإسرائيلي بروايته، واتساع الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع الميداني.
ميدانيًا، صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي من اقتحاماته في الضفة الغربية، حيث شهدت مناطق عدة، بينها مخيم قلنديا وبيت أمر والدهيشة، مداهمات واعتقالات وإطلاق للرصاص الحي وقنابل الغاز، ما أسفر عن اعتقالات واسعة وإصابات بين المواطنين.
وفي قطاع غزة، تتفاقم الأزمة الإنسانية بشكل خطير، حيث حذر المكتب الإعلامي الحكومي من سياسة “هندسة تجويع” ممنهجة، مع تراجع إمدادات الدقيق إلى أقل من نصف الاحتياج اليومي، ما يهدد الأمن الغذائي لأكثر من 2.4 مليون فلسطيني.
بالتوازي، أعلن منظمو “أسطول الصمود” انطلاق قافلة بحرية تضم نحو 70 سفينة من عشرات الدول باتجاه غزة، في محاولة لكسر الحصار وإدخال مساعدات إنسانية، وسط مخاوف من اعتراضها كما حدث في محاولات سابقة.
وفي القدس، تتواصل القيود المفروضة على الفلسطينيين، حيث أكدت شخصيات دينية أن الاحتفال بـ عيد القيامة هذا العام يأتي في ظل تضييقات غير مسبوقة، شملت إعاقة الوصول إلى كنيسة القيامة، ومنع المصلين وإقامة حواجز عسكرية في محيط البلدة القديمة.
في السياق ذاته، أثار مقطع مصور نشره جيش الاحتلال جدلًا واسعًا، بعد توثيقه استخدام مدني فلسطيني كـ”درع بشري” خلال عملية عسكرية في غزة، قبل أن يتم حذفه وإعادة نشر نسخة معدلة منه.

