المسار : أكدّت محافظة القدس أن وتيرة عمليات الهدم والإخلاء التي تنفذها سلطات دولة الاحتلال في المدينة شهدت تصاعدًا خطيرًا منذ مطلع عام 2026، في إطار استهداف متواصل للوجود الفلسطيني.
وقال المتحدث باسم محافظة القدس، معروف الرفاعي، في تصريح خاص، إن الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري شهدت تنفيذ 147 عملية هدم، واصفًا ذلك بأنه “هجمة شرسة” تطال الأحياء الفلسطينية، خاصة القريبة من المسجد الأقصى.
وأوضح أن عمليات الهدم تتركز في بلدات وأحياء سلوان، جبل المكبر، الشيخ جراح، ووادي الجوز، تحت ذرائع تتعلق بعدم الترخيص أو ملكية الأراضي، مشيرًا إلى أن منطقة سلوان تشهد ضغطًا غير مسبوق وتُعد من أكثر المناطق استهدافًا في المرحلة الحالية.
وبيّن الرفاعي أن سلطات دولة الاحتلال كانت قد أصدرت قبل السابع من أكتوبر 2023 نحو 25 ألف قرار إخلاء، إلى جانب عشرات الإخطارات الجديدة، لافتًا إلى أن القدس شهدت منذ عام 1967 آلاف الإخطارات، منها قرابة 7 آلاف في سلوان وحدها.
وأشار إلى أن عمليات الهدم تترافق مع مشاريع استيطانية وبنى تحتية وشق طرق جديدة، في إطار مخطط يهدف إلى تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي للمدينة، إلى جانب توسيع حدود بلدية الاحتلال على حساب أراضي الضفة الغربية بنحو 12 ألف دونم.
وأضاف أن هذه السياسات تأتي ضمن مخططات أوسع تستهدف فرض وقائع جديدة في المدينة، من خلال إقامة حدائق توراتية ومتنزهات قومية على حساب الأحياء الفلسطينية المهددة.
وفي سياق متصل، أوضح أن عام 2025 شهد هدم 397 منشأة فلسطينية في القدس، ما يعكس تسارعًا واضحًا في وتيرة الاستهداف، داعيًا إلى تحرك دولي عاجل لوقف هذه الانتهاكات وحماية السكان من التهجير القسري.
ووفق معطيات رسمية، أُجبر مقدسيون على هدم 9 منازلهم ذاتيًا منذ بداية شهر أبريل الجاري، فيما هدمت آليات دولة الاحتلال خلال مارس الماضي 234 منزلًا ومنشأة في الضفة والقدس، بينها 23 منزلًا دُمّر بالكامل.

