المحكمة الإدارية ترفض الطلب المستعجل للهيئة المستقلة لحقوق الانسان لوقف عملية التسليم كونه مخالف للقانون
المسار نقلا عن وطن: رام الله – كشفت مصادر خاصة لوطن أن السلطة الفلسطينية سلّمت المواطن محمود خضر عبد العدرا إلى السلطات الفرنسية اليوم الخميس، دون أي بيان رسمي من السلطة حول ذلك، حيث تواصلت وطن مع جهاز الشرطة كونه المسؤول عن عملية التسليم من الناحية الفنية، ولم تتلقى وطن أي إجابة رسمية حول ذلك، الا اننا في وطن نؤكد ان عملية التسليم قد تمت صباح اليوم.
وأوضحت المصادر أن عملية التسليم جاءت بعد أيام فقط من قيام الشرطة الفلسطينية بطلب تسليم جواز سفره، في خطوة اعتُبرت مؤشرًا على بدء إجراءات وترتيبات التسليم.
.jpg)
وأضافت المصادر أن المحكمة الإدارية رفضت الطلب المستعجل الذي تقدّمت به الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، والذي هدف إلى إصدار قرار عاجل بوقف أي إجراءات لتسليم المواطن العدرا، المعروف باسم هشام حرب، إلى السلطات الفرنسية .
ويأتي تسليم العدرا استباقًا لجلسة المحكمة، التي كان من المقرر أن تنعقد اليوم الخميس للنظر في ملف العدرا والبت في مسألة جواز تسليمه من عدمه.
وكشفت المصادر ان العدرا عند تسليمه كان يتلقى العلاج من مرض السرطان في احد مستشفيات رام الله ، وقد حصلت وطن على صور خاصة للعدرا اثناء علاجه في المسشتفى.
.jpg)
.jpg)
.jpg)
وقال محامي العدرا، محمد الهريني، في منشور عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي: “بتاريخ اليوم 16/4/2026، كان من المقرر عقد جلسة لدى محكمة صلح رام الله للنظر في طلب تسليم المناضل الفلسطيني محمود العدرا للسلطات الفرنسية، ولم يتم استحضار المتهم، ولا نعلم مصيره حتى اللحظة، وفي ظل غياب أي معلومة رسمية حول مكان تواجد المذكور، من المرجح أن السلطة الوطنية قامت بتسليم المواطن الفلسطيني للسلطات الفرنسية قبل صدور أي قرار قضائي بذلك”.
وأكد الهريني، في تصريحات لوطن، أن السلطة سلّمت بالفعل المواطن العدرا للسلطات الفرنسية.
وأضاف الهريني: “أؤكد لكم أن السلطة الفلسطينية قامت اليوم بتسليم العدرا للسلطات الفرنسية قبل صدور قرار قضائي بهذا الملف، خاصة أنه كان من المفترض عقد جلسة في محكمة صلح رام الله اليوم الخميس، ولكن لم يتم استحضاره.. وآسفاه”.
وأضاف الهريني أن هذه الخطوة تُعد “انتهاكًا للدستور الفلسطيني، وتفريطًا في حق المواطن والمواطنة، وأنا أؤكد مرة أخرى ما صرحت به سابقًا لوطن، بأن الرسالة الفرنسية التي وصلت للقيادة الفلسطينية قبل شهور تضمنت أربعة شروط لاعترافها بدولة فلسطين، من بينها تسليم العدرا، وهذا يعني أن المساومة كانت واضحة وجلية، وقد حذرنا من هذا الأمر الذي يُعد بمثابة تنازل عن حق النضال الفلسطيني والثورة الفلسطينية”.
وحول تداعيات القرار على مكانة القضاء والدستور، قال الهريني مستنكرًا: “منذ متى لم يكن القرار السياسي فوق القضاء والقانون؟”، مضيفًا: “منذ 32 عامًا، أي منذ دخول السلطة حتى الآن، والقرار السياسي كان فوق القضاء والقانون”.
وكانت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان “ديوان المظالم” قد قدمت يوم الثلاثاء طلبًا عاجلًا إلى المحكمة الإدارية لإصدار قرار مستعجل بوقف أي إجراءات لتسليم المواطن محمود العدرا، المعروف بـ”هشام حرب”، إلى السلطات الفرنسية، إلا أن المحكمة رفضت الطلب.
من جانبه، قال مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان د. عمار دويك لوطن إن المحكمة الإدارية ردّت الطلب المقدم من قبلها للأسف، لافتًا إلى أن الهيئة المستقلة سوف تستأنف القرار لدى المحكمة الإدارية العليا، مشيرًا إلى أن المحكمة العليا تنعقد يوم الاثنين فقط.
ولفت دويك إلى أن المحكمة لم تقدم تفاصيل لرفضها الطلب، وقالت إن المواطن العدرا لا تنطبق عليه الشروط الواردة في القانون للحالات التي يتم تقديم طلب مستعجل لها، دون تقديم سبب واضح، إذ جاء ردها عامًا وفضفاضًا دون توضيحات.
.jpg)
وكانت وطن قد كشفت قبل أيام أن الشرطة طلبت من المواطن العدرا تسليم جواز سفره، وهو ما اعتبره محاميه محمد الهريني، في حديث لوطن، مؤشرًا خطيرًا على بدء ترتيبات تسليمه إلى السلطات الفرنسية، في مخالفة للدستور الفلسطيني والقوانين الوطنية.
ويُعدّ تسليم السلطة الفلسطينية المواطن العدرا إلى السلطات الفرنسية سابقة خطيرة، بحسب الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ومحامين وقانونيين، الذين أكدوا أنه يخالف القانون الأساسي الفلسطيني، الذي تنص المادة (28) منه على أنه “لا يجوز إبعاد الفلسطيني أو تسليمه إلى جهة أجنبية”، بما يتجاوز السيادة القانونية الفلسطينية، ويشكّل سابقة قد تفتح الباب أمام تسليم مواطنين لجهات خارجية أخرى.
وكانت الشرطة الفلسطينية قد أوقفت المواطن محمود خضر عبد العدرا قبل أسابيع، في خطوة حذّرت جهات حقوقية وسياسية من تداعياتها، باعتبارها تمهّد لاحتمال تسليمه إلى السلطات الفرنسية بعيدًا عن القضاء الفلسطيني.
وتتهم السلطات الفرنسية العدرا بالضلوع في تفجير كنيس يهودي في باريس عام 1982، وهي التهم التي ينفيها.
اقرأ المزيد: وطن تتابع.. هل اقتربت السلطة الفلسطينية من تسليم “العدرا” الى فرنسا؟!

