المسار :بدأ عشرات الآلاف من النازحين، اليوم الجمعة، بالعودة إلى مناطقهم في جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية، عقب دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ بعد 46 يومًا من العدوان.
ورُصدت حركة عودة واسعة من مناطق شمالي بيروت باتجاه الضاحية الجنوبية، وسط ازدحامات مرورية خانقة على الطرقات، فيما شهدت الطرق الساحلية الممتدة نحو مدينتي صيدا وصور كثافة كبيرة مع تدفق العائدين إلى مناطقهم.
وتحمل هذه العودة مشاهد متناقضة بين الفرح بالرجوع إلى المنازل، والحزن على حجم الدمار الذي خلّفته الغارات، حيث بدأت تتكشف آثار الخراب الذي طال الأحياء السكنية والبنية التحتية والمحال التجارية.
في المقابل، حذّر الجيش اللبناني المواطنين من التسرع في العودة، في ظل تسجيل خروقات متواصلة للهدنة، شملت قصفًا متقطعًا استهدف بلدات جنوبية رغم سريان الاتفاق.
وتتواصل في الميدان عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض، بالتزامن مع جهود فرق الإسعاف لإخلاء الجرحى وتقديم الرعاية الصحية، خاصة لمن بقوا في مناطقهم خلال فترة التصعيد.
كما بدأت الجهات الرسمية خطوات أولية لإعادة تأهيل البنية التحتية، بما يشمل إصلاح شبكات المياه والكهرباء، وفتح الطرق لتسهيل حركة المواطنين بين القرى والبلدات.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، مساء الخميس، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان ودولة الاحتلال الإسرائيلي.
وأسفر العدوان الذي بدأ في الثاني من آذار/ مارس الماضي عن مقتل 2196 شخصًا، وإصابة 7185 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات رسمية.

