المسار :دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة اللبنانية والاحتلال حيّز التنفيذ مع منتصف ليل الخميس، وفق إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على أن تستمر الهدنة لمدة عشرة أيام، في وقت ربط فيه حزب الله التزامه بالاتفاق بمدى التزام الاحتلال بوقف كافة أشكال الاعتداء.
بالتزامن، شهدت مستوطنات شمال فلسطين المحتلة حالة غضب غير مسبوقة، حيث وصف قادة المستوطنات الاتفاق بأنه “استسلام” و“خيانة”، معتبرين أنه لا يوفر أي ضمانات أمنية حقيقية في مواجهة حزب الله.
ونقلت وسائل إعلام عبرية عن رؤساء المجالس المحلية في الشمال تهديدهم برفع “الأعلام البيضاء”، في تعبير عن رفضهم للهدنة، مؤكدين أن سكان المنطقة يدفعون ثمن قرارات تُتخذ خارج الميدان. كما اعتبروا أن الاتفاق يعكس رضوخ حكومة الاحتلال لضغوط أميركية.
وفي السياق، قال رئيس المجلس الإقليمي في الجليل الغربي إن الاتفاق الذي لا يتضمن إنهاء قدرات حزب الله “ليس إنجازًا سياسيًا، بل تمهيد لجولة قتال قادمة”، محذرًا من أن أي تهدئة مؤقتة دون ضمانات حقيقية تعني “انتظار انفجار أكبر”.
كما أبدى مسؤولون في مستوطنات الشمال استياءهم من إعلان ترامب للاتفاق قبل استكمال النقاش داخل حكومة الاحتلال، معتبرين أن القرار فُرض من واشنطن، وليس نتيجة قرار داخلي.
سياسيًا، كشفت التقارير العبرية عن انقسام داخل الأوساط السياسية في كيان الاحتلال، وسط اعترافات بفشل تحقيق أهداف الحرب، مقابل تصاعد الحديث عن تبعية القرار السياسي للإدارة الأميركية، خاصة في ظل ربط الهدنة بمسار المفاوضات مع إيران.
من جهته، أشار مسؤول في حزب الله إلى أن التهدئة جاءت نتيجة جهود إقليمية، مؤكدًا أن استمرارها مرهون بوقف كامل للاعتداءات، في ظل ترقب لما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من تطورات سياسية وعسكرية.

