المسار: أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، اليوم، أنّ بلاده ستطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل التي «تنتهك القانون الدولي».
وقال سانشيز، في تجمعٍ انتخابي في إقليم الأندلس: «الثلاثاء المقبل، ستقدم الحكومة الإسبانية اقتراحاً إلى أوروبا يهدف إلى فسخ اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل» المبرم عام 2000.
وأشار إلى أنّ حكومة «تنتهك القانون الدولي لا يمكن أن تكون شريكاً للاتحاد الأوروبي»، في إشارة إلى حكومة بنيامين نتنياهو المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب في غزة.
تأتي هذه التصريحات في ظل علاقة متوترة بين إسبانيا وإسرائيل، إذ تُعَد إسبانيا من أشد المنتقدين للحملات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في إيران ولبنان، رغم تهديدات الولايات المتحدة بمعاقبة أعضاء حلف شمال الأطلسي غير المتعاونين.
وصعّد سانشيز، أخيراً، من خطابه السياسي ضدّ إسرائيل، إذ عارض العمليات العسكرية الإسرائيلية في إيران ولبنان، وطلب تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، مؤكداً ضرورة عدم مرور هذه الانتهاكات «دون محاسبة».
وأغلق سانشيز المجال الجوي الإسباني أمام أي طائرة تشارك في هذا الصراع الذي وصفه بأنّه «متهور وغير قانوني».
في المقابل، ندد وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، بالحظر الإسباني على الطائرات والسفن التي تنقل أسلحة إلى إسرائيل من موانئها أو مجالها الجوي بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية، واصفاً إياه بأنّه عمل «معاد للسامية».
وفي آذار الماضي، اتخذت إسبانيا خطوة أخرى في التصعيد الدبلوماسي بعد إعفاء سفيرتها لدى إسرائيل من مهامها، ما يعني، فعلياً، خفض العلاقات الدبلوماسية إلى مستوى قائم بأعمال، في ظل توترات بين الجانبين.

