المسار : طالب رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي، بضرورة توحيد الصوت البرلماني الدولي في مواجهة التصعيد والانتهاكات المستمرة التي يقوم بها الاحتلال، مشددا على أن القضية الفلسطينية تحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى كل صوت داعم وكل موقف مسؤول وكل جهد صادق لنصرة الحق الفلسطيني.
وثمن اليماحي، خلال كلمته أمام الاجتماع الثاني لمجموعة البرلمانات لدعم فلسطين الذي عقد في مدينة إسطنبول، مبادرة رئيس البرلمان التركي بتأسيس “مجموعة البرلمانات الداعمة لفلسطين”، معتبرا أنها تمثل حراك برلماني نوعي يعكس وعي عميق بحجم التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية.
وشدد على حرص البرلمان العربي على أن يكون طرف أساسي فاعل فيها.
وأضاف اليماحي أن الاجتماع الثاني للمجموعة ينعقد في توقيت بالغ الحساسية تشهد فيه القضية الفلسطينية تطورات خطيرة ومتسارعة تتطلب موقفا دوليًا حازما ومسؤولا.
واستعرض رئيس البرلمان العربي، أبرز التطورات الخطيرة التي تمر بها القضية الفلسطينية في الفترة الأخيرة ومنها إقدام كنيست الاحتلال على إقرار تشريع عنصري خطير يجيز إعدام الأسرى في سابقة تمثل انتهاكا جسيما وغير مسبوق للقانون الدولي الإنساني وكذلك مواصلة سلطات الاحتلال سياساتها الاستيطانية العدوانية عبر إقرار مخططات جديدة للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة والانتهاكات المتواصلة بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، بما في ذلك إغلاقه في وجه المصلين في انتهاك صارخ لحرية العبادة، واستفزاز لمشاعر المسلمين حول العالم.
وقال إن جميع هذه الاعتداءات والانتهاكات المتكررة تأتي بالتوازي مع استمرار تعنت الاحتلال في تنفيذ استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، واستمرار المعاناة الإنسانية القاسية التي يواجهها الشعب الفلسطيني.
وأكد اليماحي أن هذه التطورات الخطيرة تفرض على المجتمع الدولي بأسره، مسؤولية مضاعفة للتحرك العاجل والفاعل، من أجل حماية الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وضمان بقاء حل الدولتين كخيار لا بديل عنه لتحقيق السلام العادل والشامل، مشددًا على أن الدبلوماسية البرلمانية التي تجسدها هذه المجموعة لم تعد خيارا تكميليًا، بل أصبحت أداة ضغط مؤثرة وذراعًا فاعلًا في تشكيل الرأي العام العالمي، والدفاع عن عدالة القضية الفلسطينية، وحشد الدعم الدولي للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

