المسار :تجددت الدعوات الشعبية والفصائلية في الضفة الغربية لتشكيل وتفعيل “لجان حماية شعبية” في القرى المهددة باعتداءات المستوطنين، في ظل تصاعد ما وُصف بـ”الحملة الاستيطانية المسعورة” التي تستهدف القرى الفلسطينية ضمن مخططات تهدف إلى فرض وقائع تهجيرية وتوسيع الاستيطان.
وشهدت الضفة الغربية، أمس الثلاثاء، تصعيداً واسعاً في الاعتداءات الإسرائيلية، خاصة في قرية المغير شمال شرقي رام الله ومحيط بيت عينون شمال الخليل، ما أسفر عن سقوط 3 شهداء بينهم طفلان، إلى جانب إصابات متعددة.
وفي هذا السياق، دعا القيادي في المقاومة الشعبية خالد منصور إلى ضرورة “نفض الغبار” عن اللجان والأطر الشعبية وإعادة تفعيلها ميدانياً، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب وحدة وطنية وتحركاً منظماً لحماية المواطنين وممتلكاتهم من اعتداءات المستوطنين.
وشدد منصور على أن مسؤولية حماية القرى لا تقع على الأهالي وحدهم، بل تتطلب دوراً فاعلاً من المؤسسات الرسمية، عبر دعم جهود الحماية الشعبية وتفعيلها عملياً على الأرض، وليس الاكتفاء بالشعارات.
واعتبر أن تشكيل لجان حراسة شعبية بات ضرورة ملحة، خاصة في القرى الأكثر استهدافاً، مشيراً إلى أن وجود تنظيم ميداني يمكن أن يشكل خط دفاع أول ويحد من هجمات المستوطنين.
واقترح في السياق ذاته إشراك عناصر من الأجهزة الأمنية ضمن هذه اللجان، ولو دون سلاح، للاستفادة من خبراتهم في التنظيم والحماية، بما يعزز من قدرة المجتمع المحلي على الصمود.
من جانبه، أكد رئيس بلدية مسافر يطا نضال أبو يونس أهمية تعزيز الدعم الرسمي والشعبي للقرى المهددة، محذراً من أن اعتداءات المستوطنين تهدف إلى تهجير السكان وتغيير الواقع الديمغرافي في مناطق (ج).
وأشار إلى أن استمرار الاعتداءات دون ردع فعلي يهدد بتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل مناطق أخرى في الضفة الغربية، داعياً إلى خطة وطنية شاملة لحماية القرى وتعزيز صمود سكانها.
وفي السياق ذاته، حذر رئيس بلدية ترمسعيا لافي أديب من أن الهجمات الاستيطانية تجري ضمن “مخطط ممنهج” يهدف إلى تفريغ الأراضي الفلسطينية من سكانها، مشيراً إلى عمليات حرق وتدمير وسرقة متكررة طالت منازل وأراضي المواطنين.
وأكد أن غياب الحماية الفعلية يفاقم من حجم الخسائر، مطالباً بتكثيف التواجد الشعبي في القرى وتعزيز صمودها في مواجهة الاعتداءات المتصاعدة.
وتأتي هذه الدعوات في وقت تتصاعد فيه اعتداءات المستوطنين في مختلف مناطق الضفة الغربية، وسط تحذيرات من تحولها إلى سياسة تهجير ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني في المناطق الريفية والمصنفة (ج).

