المسار : دخلت الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التوتر، مع استمرار الغموض بشأن موعد استئناف المفاوضات، بالتزامن مع اعتراض الجيش الأميركي ثلاث ناقلات نفط إيرانية في المياه الآسيوية، وفق مصادر في قطاعي الشحن والأمن.
ونفت مصادر إيرانية صحة تصريحات الرئيس الأميركي Donald Trump بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات يوم الجمعة، مؤكدة عدم حدوث أي تغيير في موقف طهران الرافض العودة للمفاوضات قبل رفع الحصار البحري المفروض عليها.
وكان ترامب قد لمح إلى إمكانية انطلاق جولة ثانية من المحادثات قريباً، فيما تحدثت تقارير أميركية عن احتمال إعلان تطورات إيجابية خلال الساعات المقبلة.
من جهته، شدد السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة Amir Saeid Iravani على أن بلاده مستعدة لاستئناف التفاوض في Islamabad فور إنهاء الحصار البحري ووقف ما وصفه بانتهاكات وقف إطلاق النار.
وفي واشنطن، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض Karoline Leavitt أن الإدارة الأميركية تريد “رداً موحداً” من القيادة الإيرانية على المقترحات الأميركية لإنهاء القتال، مشيرة إلى أن ترامب لم يحدد مهلة زمنية لتلقي الرد.
ميدانياً، أفادت مصادر بأن القوات الأميركية اعترضت ثلاث ناقلات نفط ترفع العلم الإيراني قرب الهند وماليزيا وسريلانكا، وغيّرت مسارها بعيداً عن مواقعها الأصلية، في خطوة مرشحة لتصعيد التوتر البحري في المنطقة.
وفي طهران، قال رئيس البرلمان الإيراني Mohammad Bagher Ghalibaf إن واشنطن فشلت عسكرياً ولن تحقق أهدافها عبر “البلطجة”، مضيفاً أن أي حديث عن وقف شامل لإطلاق النار يفقد معناه مع استمرار الحصار البحري وتعطيل حركة التجارة.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات أميركية أن الحرب الأخيرة مع إيران أسفرت عن إصابة نحو 400 عسكري أميركي ومقتل 13 آخرين، معظمهم في المراحل الأولى من المواجهة.
ويعكس المشهد الراهن استمرار الاشتباك السياسي والعسكري بين الجانبين، وسط رهانات دولية على نجاح الوساطات في منع انهيار الهدنة والانزلاق إلى مواجهة أوسع.

