المسار : أعرب وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، عن اعتقاده بإمكانية تجاوز القضايا العالقة، خصوصا في الملف النووي، ضمن المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران المرتقبة في العاصمة الباكستانية إسلام أباد.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها فيدان، الجمعة، للصحافيين بعد استكمال لقاءاته التي استمرت يومين في المملكة المتحدة.
وتطرّق فيدان، في تصريحاته إلى الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، مشيرا إلى أنهم يتواصلون مع الأطراف بشكل شبه يومي.
وأعرب عن ترحيب تركيا بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، لكنه اعتبر أنه غير كافٍ للتوصل إلى اتفاق نهائي.
وقال فيدان: أعتقد أنه مع استئناف المحادثات غدا (السبت) يمكن تجاوز نقطة أو نقطتين عالقتين، خصوصا في الملف النووي. ونحن نحاول قدر الإمكان تقديم مساهمة إيجابية ونصائح للأطراف في هذا الشأن”.
وأكد أنه في حال التوصل إلى اتفاق، فمن الممكن أيضًا إزالة الإشكالات المتعلقة بمضيق هرمز.
وأشار إلى وجود مسارين محتملين بخصوص المضيق، قائلًا: “الأول هو العودة إلى الوضع السابق عبر اتفاق، وفتح المضيق واستئناف التجارة الحرة دون فرض رسوم عبور على أحد. وهذا مسار يجب حلّه عبر المفاوضات الجارية”.
أما عن المسار الثاني، فقال فيدان: “في حال فشل هذه المفاوضات، أو استمرار الحرب، أو ظهور مشكلات أخرى، فكيف يمكننا حلّ المناطق الإشكالية في مضيق هرمز؟ إن تعريف هذه المناطق يمثل مفهوما مختلفا، وله جوانب تتماشى مع سياستنا الخارجية وأخرى لا تتماشى. وفي هذا الشأن، موقف رئيسنا واضح”.
وأردف: “إذا توصل الإيرانيون والأمريكيون إلى اتفاق في ما بينهم وحلّ السلام، فإن تحالفا يمكن أن يتولى أعمالا تقنية هناك مثل إزالة الألغام، ولا توجد مشكلة في ذلك. وقد تم تكليف وزارة دفاعنا من قبل رئيس الجمهورية بهذا الخصوص. لكن لا سمح الله، إذا اندلعت الحرب مجددا وظهرنا وكأننا طرف فيها، فلدينا حساسيات في هذا الشأن، ونحن في موقع مختلف في هذا”.
وشدد وزير الخارجية التركي على أن شركاءهم يدركون هذه الحساسية جيدا.
وأوضح أن إزالة الألغام تُعدّ حاليا النقطة الأساسية.
وقال: “نظرا لأن إزالة الألغام مسألة إنسانية أساسية تخدم الجميع ولا تتعلق بالاصطفاف مع طرف في الحرب، فإنه يمكننا النظر بإيجابية إلى المشاركة في مثل هذا الجهد بعد التوصل إلى اتفاق”.
كما أشار فيدان، إلى أن زيارته إلى بريطانيا كانت مثمرة، وأن التعاون بين البلدين في مجالات الحوار الاستراتيجي يشهد تزايدا مستمرا.
وذكّر بأنه تم الخميس توقيع “وثيقة إطار الشراكة الاستراتيجية بين تركيا والمملكة المتحدة”.
وأوضح فيدان، بأن المرحلة الحالية مهمة جدا في العلاقات بين البلدين، مشيرا إلى أنّ كل من بريطانيا وتركيا عضوان في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، لكنهما ليستا عضوين في الاتحاد الأوروبي.
وبيّن أن تركيا وبريطانيا دولتان كبيرتان من حيث عدد السكان والقوة الاقتصادية والقدرات والصناعة، وأن بإمكانهما لعب دور مهم في تحقيق التكامل بينهما.
وأضاف فيدان، أن تركيا وبريطانيا تضطلعان بدور بنّاء من خلال حوارهما الاستراتيجي في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والتجارة والصناعات الدفاعية والأمن الأوروبي وعلاقات الناتو.
وأشار إلى أنه التقى خلال زيارته أعضاء من مجلسي اللوردات والعموم في البرلمان البريطاني.

