حملة تونسية واسعة تطالب السلطات بالتوقف عن استهداف قطاع الإعلام

المسار : دعا عشرات السياسيين والنشطاء السلطات التونسية الى التوقف عن استهداف الصحافيين ورفع يدها عن قطاع الإعلام.

وأصدر صحافيون ونشطاء وأحزاب ومنظمات مدنية بيانا يستنكر اعتقال الإعلامي زياد الهاني، فضلا عن تواصل اعتقال الإعلاميين مراد الزغيدي وبرهان بسيس وسنية الدهماني، واستهداف موقع “إنكفاضة” وغيره، محذرين من استهداف حرية التعبير ومحاولة “تصحير” الساحة الإعلامية.

وعبر الموقعون على البيان عن مساندتهم للهاني، مطالبين بالإفراج عنه مع جميع الصحافيين وكلّ المعتقلين بسبب آرائهم وتصريحاتهم وتدويناتهم، معتبرين أنّ ما يتعرّض له الهاني “يهدف إلى إسكات صوته الحرّ، وتضييق الخناق على حرية التعبير، وترهيب الصحافيين وأصحاب الرأي”.

كما نددوا بـ”مواصلة محاكمة الصحافيين والمدوّنين وأصحاب الرأي استنادًا إلى مراسيم وقوانين غير دستورية وغير مطابقة للمعاهدات والمواثيق الدولية المصادق عليها من قبل الدولة التونسية، وقامعة للحريات، على غرار المرسوم 54 والفصل 86 من مجلة الاتصالات، مع تجاهل المرسوم 115 الذي يُعدّ الإطار القانوني المنظّم لقطاع الإعلام والنشر في بلادنا”.

وعبروا عن مساندتهم لـ”موقع إنكفاضة، ولكلّ من يتعرّض للاستهداف والهرسلة من الأصوات الحرّة والمؤسسات الإعلامية المستقلة”، ودعوا إلى رفع اليد عن الإعلام والإعلاميين.

كما عبروا عن تضامنهم مع المؤسسات المستقلة المدافعة عن حرية الصحافة وحقوق الصحافيين وأخلاقيات المهنة، وفي مقدّمتها النقابة الوطنية للصحفيين ومجلس الصحافة، إضافة إلى وسائل الإعلام المستقلة، لا سيما البديلة، وأصحاب الرأي الحرّ، إزاء حملات التحريض والتضييق ضدهم.

وأكد الموقعون على البيان أن “الحملات الممنهجة التي يتعرّض لها قطاع الإعلام تهدف أساسًا إلى ضرب ما تبقّى من الضمانات الديمقراطية وركائز دولة القانون التي تحقّقت بعد 2011، والسعي إلى تكريس دولة الرأي الواحد والصوت الواحد، معتبرين أنّ “حرية التعبير وحرية الصحافة ليستا امتيازًا تمنحه السلطة، بل هما حقّان أساسيان من حقوق الإنسان، وركيزتان لا غنى عنهما لبناء دولة القانون والمؤسسات”.

وكان القضاء التونسي أصدر الأحد مذكرة إيداع بالسجن في حق الإعلامي زياد الهاني، بتهمة “الإساءة للغير عبر شبكات التواصل الاجتماعي”، وذلك عقب تدوينة انتقد فيها سجن أحد الصحفيين لعدة سنوات قبل أن يقوم القضاء بتبرئته.

 

Share This Article