المسار :أودعت السلطات القضائية في تونس الصحافي الشهير زياد الهاني السجن، بعد اتهامه بـ“الإساءة إلى الغير”، على خلفية انتقادات وجهها لأحكام قضائية صدرت بحق صحافيين آخرين، وفق ما أفاد محاميه.
وقال وكيل الدفاع المحامي سمير ديلو إن توقيف الهاني جاء بعد تحقيق فُتح على خلفية مداخلته خلال ندوة أكاديمية في كلية حقوق بتونس مطلع أبريل/نيسان، حيث انتقد بشدة أحكامًا اعتبرها “جائرة” بحق زملائه الصحافيين، ووصف بعض القضاة بـ“المجرمين”.
وأوضح أن المحكمة قررت إيداعه الحجز الاحتياطي، على أن تُعقد جلسة النظر في قضيته يوم 30 أبريل الجاري أمام المحكمة الابتدائية في تونس.
ويُلاحق الهاني بموجب الفصل 86 من مجلة الاتصالات، الذي يجرّم “الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات”، بعقوبة قد تصل إلى السجن بين سنة وسنتين.
ويُعرف الصحافي التونسي بمواقفه النقدية الحادة للسلطات، وبانتقاداته المتكررة لسياسات الرئيس التونسي قيس سعيّد، كما كان من المشاركين البارزين في الحراك الديمقراطي عام 2011 الذي أطاح بنظام زين العابدين بن علي.
وتأتي هذه القضية في سياق جدل أوسع داخل تونس حول أوضاع الحريات، حيث تشير منظمات حقوقية إلى تراجع في حرية التعبير منذ الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس سعيّد في يوليو/تموز 2021.

