المسار :حذرت وكالات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات إنسانية من تصاعد استخدام العنف الجنسي، بما فيه الاغتصاب، كسلاح في الحرب الدائرة في السودان، وما يترتب على ذلك من آثار خطيرة على الضحايا، خاصة النساء والفتيات.
وقالت منظمة “أطباء بلا حدود” في تقرير حديث إن آلاف الناجين من العنف الجنسي، معظمهم من النساء، تلقوا رعاية صحية في مراكز تدعمها المنظمة في إقليمي دارفور، خلال الفترة الممتدة من يناير 2024 إلى نوفمبر 2025، مشيرة إلى أن هذه الجرائم باتت سمة بارزة للنزاع.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن الأرقام المتوفرة لا تعكس الحجم الحقيقي للأزمة، ووصفتها بأنها “قمة جبل الجليد”، في ظل صعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية والوصمة الاجتماعية ونقص الكوادر الطبية.
وأشارت مسؤولة في المنظمة إلى أن الحصول على الرعاية بعد الاغتصاب صعب للغاية بسبب انعدام الأمن وصعوبة التنقل.
من جانبها، قالت منظمات محلية إن العديد من الضحايا يواجهون مخاطر كبيرة عند محاولة الوصول إلى المستشفيات، التي تقع في بعض المناطق تحت سيطرة أطراف النزاع، ما يزيد من معاناة المتضررين.
كما حذرت الأمم المتحدة من ارتفاع حالات الانتحار بين الناجين، نتيجة الصدمات النفسية الشديدة ونقص الدعم الطبي والنفسي والاجتماعي، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان.

