المسار: أُعلن، مساء أمس الخميس، عن إطلاق “هيئة السلم الأهلي” كمبادرة مجتمعية قطرية تهدف إلى التصدي لظاهرة العنف والجريمة المتصاعدة في البلدات العربية، في ظل تنامي المخاوف من تأثيراتها على الاستقرار المجتمعي وتقويض الشعور بالأمان.
وجاء في بيان صادر عن الهيئة أن المجتمع العربي في الداخل يشهد اتساعًا مقلقًا في رقعة العنف، ما أسهم في إضعاف الروابط الاجتماعية وتهديد مقومات الحياة الآمنة، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة قد تطال الحاضر والمستقبل.
وأوضح البيان أن تأسيس الهيئة جاء بمبادرة من مجموعة من الناشطين وأبناء المجتمع من مختلف المناطق، ممن يمتلكون خبرة في العمل الأهلي، حيث توافقوا على ضرورة إنشاء إطار قطري جامع يُعنى بمعالجة هذه الظاهرة، ويعمل على ترسيخ ثقافة الحوار وتعزيز قيم السلم المجتمعي.
وأكدت الهيئة سعيها إلى تفعيل دور القوى المجتمعية، من خلال إشراك الأطر الشبابية والنسائية والطلابية، والعمل على نقل المجتمع من حالة التلقي إلى الفعل، انطلاقًا من قناعة بقدرته على مواجهة تحدياته ذاتيًا عبر مبادرات جماعية وتعزيز المناعة الداخلية.
وشددت الهيئة على أهمية الانتقال من مرحلة التشخيص إلى التنفيذ، عبر إنشاء إطار تنسيقي يجمع مختلف القوى والجهات الفاعلة، ويؤسس لمرجعية تعنى بالسلم الأهلي على المستوى القطري.
وتسعى الهيئة إلى تحقيق عدة أهداف، من أبرزها تمثيل المجتمع العربي ضمن إطار موحد، وتعزيز التعاون مع المؤسسات التربوية لحماية الأجيال الشابة، ونشر ثقافة الإصلاح والقيم الإيجابية، إلى جانب إعداد خطط مهنية لمكافحة الجريمة.
كما تعتزم إقامة مكتب قطري في مدينة باقة الغربية، وتعزيز العمل مع الطلاب والمؤسسات المجتمعية، والتعاون مع لجان الإصلاح ومراكز التجسير، إضافة إلى متابعة الظاهرة عبر دراسات علمية متخصصة.
وفي ختام بيانها، دعت “هيئة السلم الأهلي” أبناء المجتمع إلى الانخراط في هذا المشروع، والتكاتف من أجل ترسيخ قيم السلم وتعزيز صمود المجتمع. كما شدد الشيخ مروان جبارة على أهمية وحدة الصف والعمل المشترك لمواجهة الجريمة والعنف، ونشر ثقافة الإصلاح والسلام في مختلف البلدات العربية.

