المسار : أكدت كتلة الوفاء للمقاومة رفضها لمسار التفاوض المباشر مع إسرائيل، واعتبرته “انحرافاً عن الثوابت الوطنية ومساساً بالسيادة”، وذلك في بيان صدر عقب جلستها الدورية التي عقدت في 30 نيسان/أبريل 2026 برئاسة محمد رعد.
وقالت الكتلة إن “العدوان الصهيوني الأميركي” على لبنان لا يزال مستمراً، عبر القتل والتدمير ونسف المنازل والمؤسسات، في انتهاك لوقف إطلاق النار “بغطاء أميركي”، مشيرة إلى أن المقاومة تواصل تنفيذ عملياتها ضد القوات الإسرائيلية، موقعة “عشرات القتلى والجرحى” في صفوفها.
وانتقد البيان أداء السلطة اللبنانية، معتبراً أنها “تستكمل انحدارها في مسار التفاوض”، متخلية عن عناصر القوة الوطنية والإقليمية التي يمكن أن تعزز موقفها في مواجهة إسرائيل.
وأضافت الكتلة أن المقاومة تسطّر “ملاحم بطولية” في جنوب لبنان عبر عمليات نوعية تمنع إسرائيل من تثبيت وجودها أو إقامة “حزام أمني جديد”، مؤكدة أن أي محاولة من هذا النوع “لن تكون سوى مقبرة للغزاة”.
وأشارت إلى أن إسرائيل أقرت، وفق البيان، بأن حزب الله يعمل على فرض “معادلة ردع جديدة” تمنع تنفيذ الهجمات دون رد، بما يهدف إلى تثبيت توازن ميداني جديد.
وفي سياق متصل، حيّت الكتلة “أبطال المقاومة” وتضحيات الشهداء وعائلاتهم، معتبرة أنهم يمثلون “مقياس الانتماء إلى الوطن وعنوان كرامته”، مؤكدة أن المقاومة تواصل تطوير قدراتها وتكتيكاتها العسكرية رغم التحديات.
وانتقدت الكتلة ما وصفته بخطاب “التحريض والتخوين” الصادر عن جهات سياسية وإعلامية داخل لبنان، معتبرة أنه يهدد الوحدة الوطنية ويغذي الانقسام الداخلي، بما يخدم إسرائيل.
كما أشارت إلى ما اعتبرته “تدخلاً أميركياً” يمس السيادة اللبنانية، منتقدة ما وصفته بسياسة “الغموض الهدّام” التي تعتمدها السلطة في التعامل مع هذه الضغوط.
وأكد البيان أن ما يجري في جنوب لبنان من استهداف للمدنيين وتدمير للقرى الحدودية يمثل “جرائم حرب”، مشدداً على أن هذه الممارسات لن تثني اللبنانيين عن التمسك بخيار المقاومة.
وختمت الكتلة بالتأكيد أن أي نتائج أو مخرجات لمسار التفاوض الحالي “ليست معنية بها على الإطلاق”، مجددة تمسكها بخيار المقاومة كسبيل للدفاع عن لبنان واستعادة حقوقه.

