المسار : في يوم العمال العالمي، كشف الأستاذ خالد عبد الهادي بركات، سكرتير كتلة الوحدة العمالية في الضفة الغربية وعضو الأمانة العامة لاتحاد النقابات العمالية، عن واقع مأساوي يعيشه العمال الفلسطينيون، في ظل تصاعد الأزمات الاقتصادية والإجراءات الإسرائيلية التي فاقمت من معاناتهم اليومية.
وجاءت تصريحات بركات خلال مقابلة عبر “صوت العاصمة”، قدّمها الإعلامي صالح شوكة، حيث أكد أن نسبة البطالة في صفوف العمال الفلسطينيين ارتفعت إلى نحو 55% منذ السابع من أكتوبر، نتيجة حرمان آلاف العمال من الوصول إلى أماكن عملهم داخل الأراضي المحتلة.
وأوضح بركات أن غياب الدخل لدى شريحة واسعة من العمال انعكس بشكل مباشر على الاقتصاد الفلسطيني، وأدى إلى تراجع المشاريع الوطنية وارتفاع معدلات الفقر، مشيراً إلى أن أكثر من 70% من العمال باتوا تحت خط الفقر، في ظل ارتفاع غير مسبوق في الأسعار بلغ نحو 22% خلال شهر آذار.
وأضاف أن العمال يواجهون تحديات يومية خطيرة، أبرزها اضطرار بعضهم لسلوك طرق غير قانونية للوصول إلى أماكن عملهم، ما أدى إلى استشهاد 74 عاملاً خلال العام الماضي أثناء محاولتهم تأمين لقمة العيش، إلى جانب اعتقال نحو 38 ألف عامل من قبل الاحتلال.
وأشار إلى أن القيود على الحركة والتنقل داخل الضفة الغربية، والحواجز العسكرية، زادت من تعقيد حياة العمال، وفاقمت من معاناتهم في الوصول إلى أعمالهم، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على دخلهم وقدرتهم الشرائية.
وفيما يتعلق بدور النقابات، بيّن بركات أن الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين تحرك على المستوى الدولي، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، لملاحقة الاحتلال قانونياً والمطالبة بتعويض العمال، لكنه شدد على أن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق الحكومة الفلسطينية في توفير فرص عمل وحماية اجتماعية حقيقية.
وأكد أن الاستجابات الطارئة التي تم تنفيذها لم تشمل سوى نحو 4% من العمال المتضررين، ما يعكس حجم الفجوة الكبيرة في تلبية احتياجات هذه الفئة.
ودعا بركات إلى ضرورة الإسراع في إقرار قانون الضمان الاجتماعي وتوفير تأمين صحي مجاني للعمال، إلى جانب خلق فرص عمل عاجلة—even مؤقتة—تساعدهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية.
وفي ختام حديثه، وجّه بركات تحية إلى العمال الفلسطينيين، مؤكداً أنهم كانوا دائماً في طليعة النضال الوطني، وقدموا التضحيات الكبيرة، قائلاً:
“العمال يستحقون حياة كريمة في وطن حر، وهم الرافعة الأساسية لمسيرة النضال الوطني والاجتماعي.”

