بعد قرار ترامب بسحب آلاف الجنود من ألمانيا.. خريطة الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا تتصدر المشهد

المسار :أعاد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه تقليص الوجود العسكري في ألمانيا، من خلال سحب آلاف الجنود، فتح ملف الانتشار العسكري الأمريكي في أوروبا، ودوره الاستراتيجي بعد عقود من الحرب الباردة وحتى اليوم.

وبحسب معطيات عسكرية، فإن ألمانيا تُعد المركز الأهم للوجود الأمريكي في القارة، حيث تستضيف عشرات الآلاف من الجنود وقواعد كبرى مثل قاعدة رامشتاين، إضافة إلى مراكز قيادة ولوجستيات تُستخدم لإدارة عمليات أمريكية خارج أوروبا.

ويأتي بعد ألمانيا كل من إيطاليا وبريطانيا وإسبانيا من حيث حجم الوجود العسكري الأمريكي، إذ تضم إيطاليا قواعد استراتيجية تخدم عمليات في المتوسط وشمال أفريقيا والشرق الأوسط، فيما تحتفظ بريطانيا بمنشآت استخباراتية وجوية مهمة، وتُعد قاعدة روتا في إسبانيا نقطة محورية للتحرك البحري الأمريكي في الأطلسي والمتوسط.

أما في شرق أوروبا، فيتركز الوجود الأمريكي في بولندا ورومانيا ودول البلطيق، وغالبًا ضمن قوات دورانية تابعة لحلف شمال الأطلسي، في إطار تعزيز الردع تجاه روسيا.

وتشير بيانات عسكرية إلى أن إجمالي القوات الأمريكية في أوروبا يبلغ عشرات الآلاف، يتمركز معظمهم في ألمانيا، تليها إيطاليا وبريطانيا، مع وجود أقل في باقي الدول الأوروبية.

وبحسب تحليل استراتيجي، فإن هذا الانتشار الذي بدأ بعد الحرب العالمية الثانية وتوسع خلال الحرب الباردة، تحوّل لاحقًا إلى شبكة دعم لعمليات عسكرية أمريكية حول العالم، فيما يُعاد اليوم طرحه للنقاش في ظل تغير أولويات واشنطن وخلافاتها مع بعض الحلفاء الأوروبيين.

Share This Article