المسار :كشفت شهادات لجنود احتياط في جيش الاحتلال عن تصاعد عمليات نهب وسرقة ممتلكات المدنيين خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة وجنوب لبنان، وسط اتهامات بغياب الرقابة والمحاسبة الرسمية.
وبحسب ما نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، فإن المسروقات لم تقتصر على أغراض بسيطة، بل شملت مجوهرات، أموالًا نقدية، أثاثًا منزليًا كاملًا، أدوات كهربائية، مقتنيات شخصية، ومحتويات محال تجارية.
وأفاد جنود خدموا في غزة ولبنان بأن بعض مواقع تمركز القوات تحولت إلى ما يشبه المستودعات المليئة بالأثاث والممتلكات المنهوبة، فيما حاول أحد الجنود تحميل أريكة على شاحنة خلال العمليات في غزة.
كما أشار ضباط احتياط إلى أن الظاهرة تكررت لاحقًا في جنوب لبنان، حيث نُهبت أدوات منزلية مثل الغلايات والمحمصات والخلاطات والسجاد وأدوات المطبخ من منازل السكان.
وأكدت الشهادات أن القادة العسكريين كانوا يعلنون رفضهم لهذه الممارسات، لكن دون تنفيذ فعلي لأي عقوبات، ما شجع استمرارها واتساعها.
ووفق معطيات الجيش، سُجلت تسعة بلاغات فقط عن حوادث نهب في غزة خلال عام 2024، أُحيلت ستة منها للتحقيق، فيما انتهت قضية واحدة فقط بلائحة اتهام، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة بشأن حجم المحاسبة مقارنة بما يجري ميدانيًا.
وتزامنت هذه الإفادات مع تقارير حقوقية فلسطينية ودولية وثّقت سرقة أموال وذهب وممتلكات من سكان غزة خلال العدوان، قُدّرت قيمتها بعشرات ملايين الدولارات.

