فضل الله: المقاومة لن تعود إلى ما قبل 2 آذار ومسار السلطة في واشنطن خروج عن «الطائف»

المسار : أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله أنّ «هناك مرحلة جديدة لا تقبل فيها المقاومة العودة إلى ما قبل 2 آذار، فعندما يعتدي على قرانا وعلى ضاحيتنا، فإن على العدو أن يتوقع رداً، وهو ما تقوم به المقاومة».

أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله أنّ «هناك مرحلة جديدة لا تقبل فيها المقاومة العودة إلى ما قبل 2 آذار، فعندما يعتدي على قرانا وعلى ضاحيتنا، فإن على العدو أن يتوقع رداً، وهو ما تقوم به المقاومة». ورأى أنّ المسار الذي تسلكه السلطة في واشنطن «يشكّل خروجاً عن الطائف والدستور».

ورأى، خلال احتفال تكريمي للشهيد يحيى محمد حدرج في الغبيري، أنّ «هناك مقاربتين مختلفتين في البلد حول كيفية مواجهة العدوان الصهيوني، وهما مسار انقسام بين اللبنانيين»، معتبراً أنّ «هذا يحتاج إلى معالجة واعية ووطنية مسؤولة وعدم أخذ البلد إلى متاهات خطيرة، بل أن ننطلق جميعاً من قاعدة وطنية عنوانها التفاهم الوطني حول الخيارات، وتجميد الخلافات الداخلية، واعتبار العدوان الإسرائيلي على بلدنا هو تهديد وجودي للبنان، وأن نتائجه لا تقتصر على منطقة أو على طائفة أو على فئة، وأن نذهب جميعاً إلى أولوية وطنية واحدة، وهي وقف العدوان، وتحرير الأرض، وعودة النازحين، واستعادة الأسرى، والتفاهم بعد ذلك على سُبل الحماية الوطنية».

وأكد فضل الله أنّ «لبنان ليس ضعيفاً، فهو قوي بالمقاومين الأبطال الذين يقاتلون العدو إلى هذه اللحظة في القرى الأمامية ببسالة وجرأة وشجاعة ووعي وحكمة، ومعهم يمكن استثمار عوامل الوحدة الداخلية من أجل تقوية الموقف الوطني في مواجهة هذا العدوان الإسرائيلي، ولا يجوز لأحد أن يفرّط بعوامل القوة، وخصوصاً المقاومة».

ودعا إلى «العودة للنصوص الفعلية للدستور واتفاق الطائف وليس إلى الاجتزاء أو انتقاء بعض المفردات، فالطائف يقول بنصه الحرفي “إعداد القوات المسحلة لتكون قادرة على التصدي للعدوان الإسرائيلي”، ولكن السلطات المتعاقبة لم تطبق هذا البند». وأضاف: «لقد نص اتفاق الطائف على”استخدام كافة الوسائل لتحرير الأرض”، وواحدة من أهم هذه الوسائل هي المقاومة التي أكد البيان التأسيسي لحكومة ما بعد الطائف على دعمها، وهذا يؤكد أن الشرعية الدستورية والميثاقية متوفرة، وخرق هذا الميثاق وتجاوز هذين البندين، هو تهديد فعلي للدستور ولاتفاق الطائف. وبالتالي، من يريد أن يحمي الطائف ويدافع عنه، عليه أن يطبق ما نص عليه، وأن لا يسمح بخرقه من خلال تجاوز الفكرة المركزية التي أقرها بالعداء لإسرائيل».

وأكد أنّ «المفاوضات المباشرة مع العدو هي مسار تنازلي، علماً أننا لسنا ضد الدبلوماسية المستندة إلى القوة التي أوصلتنا عام 1996 إلى تفاهم نيسان، وإلى تحرير الأسرى، وإلى تأمين معادلات حماية، ولذلك نحن مع المفاوضات غير المباشرة التي تؤدي إلى تحقيق الأهداف من خلال إجراءات معيّنة، وأما هذا المسار في واشنطن الذي لجأت إليه السلطة، فهو يشكّل خروجاً عن الطائف والدستور، ونحن ندعوها إلى العودة عنه».

وشدد فضل الله على أن «الرهان على الإدارة الأميركية هو رهان خاطئ، لأنه عندما تنجز المفاوضات الإقليمية، ستبقى هذه الأغلبية المهيمنة على السلطة وحدها، فهي دخلت في مستنقع وندعوها إلى الخروج منه، ولذلك أمام هذه السلطة اليوم فرصة حقيقة، ونحن لا نريد لبلدنا أن يعيش في المشاكل، ولا أن يعيش خلافات داخلية، ولكن في الوقت نفسه، فإن شعبنا لن يقبل بالخضوع والاستسلام لهذه الإملاءات التي تُفرض عليه، ولدينا من القوة الشعبية والثبات في الميدان ما يكفي».

وأضاف: «لقد تغيّر الزمن، فعندما يُعتدى على إيران سواء من المدمرات أو الطائرات أو الأساطيل، فإنها ترد على هذا الاعتداء مباشرة، وكذلك عندما يُعتدى علينا في بلدنا، فإننا نرد على هذا الاعتداء، ونحن في موقع الدفاع عن وطننا وجنوبنا، وسنسقط الخط الأصفر والحزام الأمني، وسنعود مرفوعي الرأس إلى قرانا وبلداتنا، ولن يتمكّن العدو من البقاء على أرضنا».

Share This Article