المسار : قال مدير مستشفى الشفاء الطبي، محمد أبو سلمية، إنَّ عشرات الآلاف من الجرحى في قطاع غزة بحاجة إلى جراحات متقدمة. محذراً من أنَّ أي تأخير لعلاجها قد يؤدي إلى فقدان الأعضاء أو الحياة.
وأكد “أبو سلمية” في تصريحات صحفية اليوم الأحد، أنَّ أكثر من 10 آلاف جريح في قطاع غزة بحاجة إلى جراحات متقدمة في المخ والأعصاب والجراحات الدموية والعظام.
وأوضح أنَّ الجرحى الذين يعانون من شظايا عالقة “معاناتُهم مضاعفة”، وهم بحاجة إلى علاج في الخارج بسبب تعذر تقديم العلاج لهم داخل القطاع.
وأشار “أبو سلمية” إلى أنَّ الشظايا العالقة في أجساد الجرحى تنعكس سلبًا عليهم؛ “إذ إن الجسد يهاجم الأجسام الغريبة بشكل دوري، وهذا قد يتسبب في مضاعفات وتسمم والتهابات ربما ينتج عنها فقدان الأعضاء أو الوفاة”.
ويفتقر القطاع الصحي في قطاع غزة، بحسب أبو سلمية، إلى المستهلكات الطبية، إضافةً إلى نقص الأدوات اللازمة للجراحات، بنسبة قد تصل إلى 80%.
ونبَّه إلى أنَّ أكثر من 50% من الأدوية الأساسية غير متوفرة، وكذلك 40% من أدوية الطوارئ التي تعني إنقاذ الحياة.
وتفاقم أزمة نقص قوائم الأدوية والمستهلكات الطبية، ومواد الفحص المخبرية، ضمن معدلاتها الصفرية بقطاع غزة. إذ أن 47 % من الأدوية الأساسية رصيدها صفر، و59 % من المستهلكات الطبية قد استنفدت، فيما سجلت نسبة 87 % من مواد الفحص المخبري رصيدا صفريا. وفق وزارة الصحة.
وفي وقتٍ سابق أشارت الصحة إلى تآكُل خارطة العمل الطبي في القطاع “بشكل مرعب” بعد خروج 26 مستشفى عن الخدمة، من أصل 38، نتيجة التدمير المباشر أو انعدام الوقود، واصفة واقع المنظومة الطبية بغزة بـ “الكارثة التي تخطت حدود الوصف”.
وبالتزامن مع معاناة المرضى وانهيار المنظومة الصحية، يواجه ملف “الإجلاء الطبي” من قطاع غزة انسداداً حرجاً، في ظل سياسات الاحتلال التي حوّلت حياة آلاف المرضى والمصابين إلى ورقة ضغط سياسي، متجاهلةً كافة النداءات الدولية للتحذير من انهيار القطاع الصحي.

