علي فيصل: ما يجري في غزة والضفة والأونروا امتداد لحرب الإبادة، ومحاولة لفرض نكبة جديدة

*الدعوة لأوسع تحرك فلسطيني وعربي ودولي لإحياء الذكرى الـ78 للنكبة تمسكاً بحق العودة*

حذر علي فيصل نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني ونائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين من أن الأراضي الفلسطينية تشهد ما وصفه بـ«حرب شاملة على الوجود الوطني الفلسطيني»، في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة وتصاعد الاستيطان والضم في الضفة الغربية والقدس، إلى جانب استهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا».

وفي تصريحات لإذاعتي «لبنان» و«الرسالة» اللبنانيتين، قال فيصل إن قطاع غزة يواجه كارثة إنسانية غير مسبوقة بفعل الحصار والتجويع والانهيار المتواصل للبنية المدنية، داعياً الأمم المتحدة والوسطاء الدوليين إلى التدخل العاجل لضمان دخول اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة وفتح المعابر بشكل كامل أمام المساعدات الإنسانية والطبية والغذائية.

وأكد أن دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة لم يعد «قضية إدارية أو سياسية مؤجلة»، بل أصبح ضرورة عاجلة لمنع الانهيار الكامل في القطاع، وتنظيم الأوضاع المعيشية والإدارية، وتأمين الحد الأدنى من الخدمات الأساسية للسكان.

واتهم فيصل إسرائيل باستخدام سياسة التجويع والحصار كأدوات ضغط سياسية وأمنية، محذراً من أن استمرار تعطيل دخول اللجنة الوطنية يساهم في إبقاء القطاع في حالة فوضى وانهيار، بما يخدم أهداف الاحتلال الرامية إلى تعميق الانقسام الفلسطيني وإضعاف الوحدة الوطنية.

وشدد على ضرورة الالتزام الكامل بالقرار 2803، وتأمين دخول الغذاء والدواء والمياه ومواد الإيواء، إلى جانب إطلاق خطة عاجلة لإعادة تأهيل البنية التحتية المدمرة في قطاع غزة.

وفي ما يتعلق بالضفة الغربية والقدس، اعتبر فيصل أن التصعيد الإسرائيلي يمثل جزءاً من «مشروع استعماري متكامل» يهدف إلى فرض وقائع دائمة على الأرض عبر توسيع الاستيطان، والاستيلاء على الأراضي، وعمليات الهدم والتهجير، إضافة إلى الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى.

وقال إن مشروع ضم الضفة الغربية «لم يعد سياسة صامتة»، بل تحول إلى توجه معلن تتبناه حكومة الاحتلال بشكل مباشر، في محاولة لتقويض أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

كما حذر فيصل من استهداف وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، معتبراً أن الضغوط السياسية والمالية المفروضة عليها تهدف إلى شطب قضية اللاجئين الفلسطينيين وإنهاء الدور الدولي المرتبط بحق العودة.

وأشار إلى أن تقليص خدمات الأونروا وحملات التحريض ضدها تأتي ضمن خطة أوسع لتصفية قضية اللاجئين، في وقت يعاني فيه الفلسطينيون في غزة من أوضاع إنسانية وصفها بأنها امتداد حديث لـ«جريمة النكبة».

ودعا فيصل إلى تحرك فلسطيني وعربي ودولي واسع بمناسبة الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة، دفاعاً عن الحقوق الوطنية الفلسطينية، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

كما شدد على أهمية استعادة الوحدة الوطنية لمواجهة ما وصفه بـ«مشروع إسرائيل الكبرى» الهادف إلى تهجير أبناء شعبنا الفلسطيني وتصفية القضية الوطنية.

Share This Article