المسار : ارتفع معدل التضخم في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات، بالتزامن مع تصاعد التوترات الدولية وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، فيما كشفت بيانات رسمية عن وصول ديون الأسر الأمريكية إلى مستوى قياسي بلغ 18.8 تريليون دولار، ما يعكس ضغوطًا اقتصادية متزايدة على المواطنين.
وأظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلك الصادرة عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن التضخم السنوي بلغ 3.8 في المئة خلال شهر أبريل، متجاوزًا توقعات الأسواق، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة بنحو 18 في المئة مقارنة بالعام الماضي، إلى جانب زيادات ملحوظة في أسعار المواد الغذائية.
كما سجّلت أسعار اللحوم والبيض والخضروات ومنتجات الألبان ارتفاعات واضحة، في وقت تشير فيه تقارير اقتصادية إلى أن وتيرة ارتفاع تكاليف المعيشة باتت تفوق نمو الأجور، ما أدى إلى تراجع القدرة الشرائية للأسر الأمريكية.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك ارتفاع ديون الأسر بمقدار 18 مليار دولار خلال الربع الأول من العام الجاري، لتصل إلى 18.8 تريليون دولار، مدفوعة بزيادة القروض العقارية وقروض السيارات وخطوط الائتمان.
وبحسب البيانات، بلغت قروض الرهن العقاري 13.19 تريليون دولار، بينما وصلت قروض السيارات إلى 1.69 تريليون دولار، في حين تجاوزت نسبة التعثر في القروض الطلابية 10 في المئة.
وتشير تقارير اقتصادية إلى أن أكثر من نصف الأمريكيين يعتمدون على بطاقات الائتمان لتغطية الاحتياجات الأساسية، وسط تحذيرات من اتساع أزمة المعيشة وارتفاع مستويات الدين الشخصي.
وتأتي هذه التطورات في ظل جدل سياسي متصاعد حول تأثير السياسات الاقتصادية والتوترات الدولية، حيث أظهرت استطلاعات رأي تراجع ثقة الأمريكيين في الأداء الاقتصادي للإدارة الحالية، مع تحميل الحرب الجارية تداعيات مباشرة على أسعار الوقود وتكاليف المعيشة.

