إيران تعلن أبرز بنود مقترحاتها الجديدة المقدمة

المسار :  تركّزت المقترحات الإيرانية الأخيرة الموجهة للولايات المتحدة، عبر الوسيط الباكستاني على مطالب حاسمة، تشمل تثبيت حق طهران في تخصيب اليورانيوم، ورفع الحصار البحري الأميركي، وانسحاب القوات الأميركية من المحيط الإقليمي لإيران، بالتزامن مع اشتراط إنهاء الحرب في الجبهات كافة، ودفع تعويضات لإعادة الإعمار.

جاء ذلك بحسب ما كشف نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، في تقرير مفصّل قدّمه أمام لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، عن أهم محاور مقترحات طهران الأخيرة المقدمة إلى واشنطن، وأطرها.

وبحسب ما ذكر غريب آبادي خلال الاجتماع، وفق التقرير الذي أوردته وكالة “إرنا” الإيرانية، اليوم الثلاثاء؛ فقد تضمّنت المقترحات الإيرانية الأخيرة، عدة محاور وأطر رئيسية، أبرزها:

التأكيد على حق إيران في تخصيب اليورانيوم، وامتلاك الحقوق النووية السلمية.
ضرورة إنهاء الحرب في كافة الجبهات، بما في ذلك لبنان.
رفع الحصار البحري الأميركي.
الإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمّدة.
دفع تعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب من قبل الولايات المتحدة لأغراض إعادة الإعمار.
* إنهاء كافة العقوبات أحادية الجانب وقرارات مجلس الأمن الدولي.
انسحاب القوات الأميركية من المحيط الإقليمي لإيران.
وشهدت الجلسة البرلمانية نقاشات وتبادلا للآراء، بشأن آخر تطوّرات المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة وتطوراتها، بالإضافة إلى استعراض نتائج اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة “بريكس”، الذي عُقد مؤخرا في الهند بمشاركة وزير الخارجية، عباس عراقجي.

مضيق هرمز… “أداة تأثير” شاملة

وأكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، اليوم الثلاثاء، الموقع الإستراتيجي لمضيق هرمز، مشدّدا على أنه “أداة تأثير” شاملة؛ اقتصاديا، وسياسيا، وعسكريا، ستظل تحت إدارة إيران وسيطرتها بشكل دائم.

وحذّر عزيزي دولا قال إنها تسعى لاستعراض قوتها في مضيق هرمز، بالقول: “إننا نمضي قدما بكل اقتدار لتأمين الحقوق القانونية للشعب الإيراني في هذا الممر المائي الحيوي، ولن نتهاون مع أحد في هذا الشأن”، وذلك في تصريحات أدلى بها لوكالة “إيسنا” الإيرانية.

وأشار إلى المكانة الإستراتيجية للمضيق، ودوره في المعادلات الوطنية والإقليمية، مضيفا أنّ “مضيق هرمز يمثل موقعا إستراتيجيا دائما، يلعب دورا مؤثرا في المعادلات الدولية”.

وكان الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد قال، أمس الإثنين، إنّ المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة لا تزال مستمرة من خلال قناة الوساطة الباكستانية.

وأضاف أنه رغم إعلان الأطراف الأميركية رفض المقترح الإيراني الأخير، فإن إيران تلقت عبر الوسيط الباكستاني مجموعة من الملاحظات والتعديلات من واشنطن، مشيرا إلى أنه منذ اليوم التالي لإرسال مقترح طهران قبل أكثر من أسبوع، تسلّمت إيران عبر باكستان، الأسبوع الماضي، حزمة التعديلات والملاحظات من الطرف الآخر، وتمت دراستها خلال الأيام الماضية، قبل أن تقدم طهران بدورها ردّها وملاحظاتها إلى الجانب الأميركي.

وشدّد بقائي على أن حق إيران في تخصيب اليورانيوم “ثابت وغير قابل للتفاوض أو المساومة”، مضيفا أن هذا الحق معترف به بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، ولا يحتاج إلى اعتراف من أي طرف آخر.

وذكر أن مواقف إيران بشأن بقية القضايا واضحة أيضا، لكنه أشار إلى أن طهران لن تتفاوض عبر وسائل الإعلام، وستواصل في كل خطوة الدفاع عن مواقفها ومبادئها.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، خلال استقباله، أمس الإثنين في طهران، وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، إنّ دخول طهران في المسار الدبلوماسي، جاء “انطلاقا من رؤية مسؤولة رغم الشكوك تجاه الإدارة الأميركية”.

وذكر أن تناقض المواقف الأميركية ومطالبها المفرطة، يشكّلان عقبة أمام المسار الدبلوماسي.

وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الثنائي بين إيران وباكستان، لا سيما في المجالين الأمني والاقتصادي، وفق ما أوردته “إرنا”. كما تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الأمنية في المنطقة، والجهود المبذولة لإنهاء الحرب.

وأشاد عراقجي بجهود باكستان في تعزيز الدبلوماسية ومنع تصعيد التوترات، معتبراً أن “تصرفات أميركا ومواقفها المتناقضة والمفرطة” تمثل عقبة جدية أمام مسار الدبلوماسية.

ولفت إلى ما وصفها بتجارب سابقة لخرق الولايات المتحدة وعودها و”خيانة الدبلوماسية”، مؤكدا أن دخول إيران في العملية الدبلوماسية لإنهاء الحرب جاء رغم “الشكوك الكبيرة تجاه النظام الأميركي”.

وشدد عراقجي على “ضرورة محاسبة المجتمع الدولي للمعتدين ومعاقبتهم على ارتكابهم جريمة العدوان، وغيرها من الجرائم ضد الإنسانية”.

Share This Article